واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا، أن تدخين الآباء قبل التخطيط للإنجاب قد يترك آثاراً صحية طويلة الأمد على الأبناء، ولا سيما زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري، ما يسلط الضوء على أهمية توسيع نطاق الرعاية الصحية قبل الحمل ليشمل الرجال أيضاً.
وبيّنت نتائج الدراسة المنشورة في الدورية العلمية “Journal of the Endocrine Society”، أن تعرض الذكور للنيكوتين قبل الحمل يمكن أن يؤثر في البرامج الأيضية لدى النسل، ما يضعف قدرة الجسم على معالجة السكر، ويزيد احتمالات الإصابة باضطرابات أيضية مستقبلاً.
وفي إطار التجارب، عرّض الباحثون ذكور الفئران للنيكوتين عبر إضافته إلى مياه الشرب قبل التكاثر، ثم تابعوا صحة نسلها مقارنة بنسل فئران لم يتعرض آباؤها للتبغ، حيث أظهرت النتائج تغيّرات في مستويات السكر والأنسولين، إضافة إلى تعديلات جينية مرتبطة بآليات عمل الأنسولين في الجسم.
كما سُجلت لدى نسل الآباء المدخنين مؤشرات على اضطرابات في وظائف الكبد لدى الذكور، ما يعزز الفرضية القائلة بأن تعرض الأب للنيكوتين قبل الحمل قد يؤثر في صحة الأجيال اللاحقة.
وأكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة راكيل تشامورو-غارسيا، أن الأدلة المتزايدة تشير إلى تأثير تدخين الآباء في صحة أبنائهم، داعيةً إلى إدراج صحة الرجل ضمن برامج الرعاية الصحية قبل الحمل.
وتؤكد هذه النتائج أهمية تبني نمط حياة صحي قبل الإنجاب لكلا الوالدين، ولا سيما الإقلاع عن التدخين، لما له من دور في تعزيز صحة الأجيال القادمة.