واشنطن-سانا
يشهد قطاع تعدين العملات المشفرة، ولا سيما البيتكوين، تحولاً لافتاً في استراتيجياته الاستثمارية، مع اتجاه عدد من الشركات إلى إعادة توجيه بنيتها التحتية التقنية لخدمة قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات سوق العملات الرقمية.
وبحسب تقرير نشره موقع GoTrade المتخصص في نشر أخبار تداول الأسهم العالمية نقلًا عن مؤسسة Morgan Stanley المالية، فإن شركات التعدين تمتلك ميزة تنافسية مهمة تتمثل في مراكز بيانات واسعة النطاق وإمدادات طاقة كبيرة، وهي موارد تُعد من العناصر الأكثر طلباً في عمليات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ما يجعل هذا التحول فرصة استثمارية واعدة في ظل الطلب المتزايد على القدرات الحاسوبية.
ويتيح هذا التوجه للشركات الاستفادة من بنيتها التحتية المخصصة سابقاً للتعدين عبر تأجير قدراتها الحاسوبية لشركات تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يعزز تكامل القطاعات الرقمية، حيث توفر شركات التشفير البنية التحتية والطاقة، بينما يوفر قطاع الذكاء الاصطناعي الطلب المرتفع والعوائد المحتملة.
ويرى مراقبون أن هذا الاتجاه يعكس مرحلة جديدة من نضج الاقتصاد الرقمي، تقوم على إعادة توظيف الموارد التقنية بما يتلاءم مع التحولات في السوق العالمية، ولا سيما في ظل تنامي أهمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وشهدت أسواق العملات الرقمية خلال السنوات الماضية تقلبات حادة أثرت في عوائد شركات التعدين في حين يتسارع الاستثمار عالمياً في تقنيات الذكاء الاصطناعي مع تزايد الاعتماد عليها في مجالات الصناعة والخدمات والبحث العلمي.