برلين-سانا
حذّر المركز الاتحادي للتوعية الصحية في ألمانيا من مخاطر اضطراب فقدان الشهية العصبي، باعتباره أحد اضطرابات الأكل ذات الطابع النفسي، والذي يتميّز بخوف شديد من زيادة الوزن واضطراب في صورة الجسد، ما يدفع المصاب إلى تقييد تناول الطعام بشكل مفرط رغم النحافة الظاهرة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وأشار المركز إلى أن الفتيات والمراهقين يُعدّون الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب، نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها تدني تقدير الذات، والضغوط الاجتماعية والإعلامية، والقلق والتوتر، إضافة إلى الاستعداد الوراثي، محذّراً من أن إهمال العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات صحية ونفسية خطيرة، تشمل اضطرابات في القلب، وضعفاً في العظام، والاكتئاب.
وبيّن المركز أن علاج فقدان الشهية العصبي يعتمد على التدخل المبكر، والعلاج النفسي، ولا سيما العلاج السلوكي المعرفي، إلى جانب الإشراف الطبي والغذائي، وتوفير الدعم الأسري والمجتمعي، مؤكداً أن هذا الاضطراب لا يُعد مرحلة عابرة، بل حالة صحية تتطلب فهماً وعلاجاً متخصصين، مع ضرورة كسر الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية.
ويُعد فقدان الشهية العصبي من اضطرابات الأكل التي تؤثر بشكل مباشر في الصحة الجسدية والنفسية للمراهقين والشباب، وينشأ نتيجة تداخل عوامل نفسية واجتماعية متعددة، ما يجعل التدخل المبكر والدعم المتخصص أمراً بالغ الأهمية للحد من آثاره.