واشنطن-سانا
تمكّن فريق طبي في الولايات المتحدة من إبقاء مريض على قيد الحياة لمدة 48 ساعة من دون رئتين، في سابقة طبية شكّلت اختراقاً نوعياً في مجال زراعة الأعضاء، وأتاحت لاحقاً إجراء عملية زرع رئة مزدوجة ناجحة أنقذت حياته.
ووفقاً لما نشره موقع CGTN، وبحسب دراسة نُشرت في مجلة طبية صادرة عن دار نشر Cell Press، أجرى أطباء في مستشفى نورث وسترن التذكاري عملية استئصال كامل للرئتين لمريض يبلغ من العمر 33 عاماً، بعد إصابته بعدوى رئوية حادة ناجمة عن فيروس الإنفلونزا من النوع (B).
وتطوّرت الحالة الصحية للمريض بسرعة إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، ترافقت مع التهاب رئوي نَخِر وصدمة إنتانية وفشل متعدد في الأعضاء، ما جعل العلاجات التقليدية والمضادات الحيوية غير مجدية.
وبهدف وقف انتشار الإنتان وإنقاذ حياة المريض، قرر الفريق الجراحي إزالة الرئتين المصابتين، مع الاعتماد على نظام رئة اصطناعية خارج الجسم جرى تصميمه خصيصاً لهذه الحالة، لتأمين الأكسجة الكاملة والحفاظ على استقرار الدورة الدموية خلال مرحلة حرجة استمرت يومين.
وأشار القائمون على العملية إلى أن الحالة الصحية للمريض تحسّنت بشكل ملحوظ فور إزالة مصدر العدوى، حيث استقر ضغط الدم وعادت وظائف الكلى إلى التحسّن، ما أتاح إجراء عملية زرع رئة مزدوجة ناجحة بعد 48 ساعة.
وبيّنت الفحوص الطبية أن الرئتين المستأصلتين كانتا متضررتين بشكل لا رجعة فيه، ما أكد أن الزرع كان الخيار العلاجي الوحيد لإنقاذ حياة المريض.
وتُعد حالات الفشل الرئوي الحاد الناتجة عن العدوى أو الأمراض التنفسية الشديدة من أخطر الحالات الطبية، وغالباً ما تشكّل تهديداً مباشراً للحياة، في ظل محدودية فعالية العلاجات التقليدية في مثل هذه الظروف.