واشنطن-سانا
تمكن علماء أمريكيون من تطوير تقنية جديدة تمهد الطريق لإنتاج نوع نادر من السكر الطبيعي يتميز بطعم حلو وقيمة حرارية منخفضة، دون التسبب بارتفاع مستويات الإنسولين في الدم، في إنجاز علمي يُعد خطوة واعدة لمواجهة التحديات الصحية المرتبطة بالإفراط في استهلاك السكر، ولا سيما لدى مرضى السكري ومن يعانون اضطرابات سكر الدم.
وأفاد موقع ScienceAlert العلمي بأن فريقاً بحثياً من جامعة تافتس الأمريكية ابتكر طريقة مستدامة وفعالة لإنتاج سكر «تاغاتوز» الطبيعي، الذي تتميز حلاوته بحوالي 92 بالمئة من حلاوة سكر المائدة، في حين لا تتجاوز سعراته الحرارية ثلث السعرات الموجودة في السكر التقليدي.
وأوضحت الدراسة أن جزءاً كبيراً من هذا السكر لا يُمتص في الأمعاء الدقيقة، بل يُخمّر في الأمعاء الغليظة، ما يحد من تأثيره المباشر على مستوى السكر في الدم، ويجعله خياراً مناسباً للأشخاص المصابين بالسكري أو المعرضين للإصابة به.
وأشار الباحثون إلى أن «التاغاتوز» مُصنّف مادة آمنة للاستهلاك من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية، مع التنبيه إلى ضرورة توخي الحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمّل الفركتوز، نظراً لطريقة استقلابه في الجسم.
ويتميز هذا السكر بخصائص مفيدة لصحة الفم، إذ لا يغذي البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان، كما يمتلك احتمالية كونه «بريبيوتيك» داعماً للتوازن البكتيري الصحي، ويمكن استخدامه أيضاً في الطهي والخبز، على عكس العديد من المحليات البديلة.
ويعد «التاغاتوز» من السكريات النادرة في الطبيعة، إذ يوجد بكميات محدودة في بعض منتجات الألبان والفواكه، ويتميز بعدم التسبب في ارتفاع حاد في مستويات الإنسولين، ما يمنحه أفضلية صحية مقارنة بالسكر الأبيض والمحليات الصناعية عالية الكثافة.