واشنطن-سانا
تجاوزت ثروة الملياردير الأمريكي إيلون ماسك حاجز 677 مليار دولار للمرة الأولى على الإطلاق، في خطوة تاريخية تقربه من أن يصبح أول تريليونير في العالم.
وكشفت مجلة فوربس الأمريكية أن هذه القفزة الهائلة نتيجة إعادة تقييم شركته “سبيس إكس” المتخصصة في تقنيات الفضاء وإطلاق الصواريخ إلى 800 مليار دولار، مقارنة بـ 400 مليار دولار في آب الماضي، ما أضاف قرابة 168مليار دولار إلى ثروته في وقت قصير لتصل إلى نحو 677 مليار دولار.
وتستهدف “سبيس إكس” تنفيذ طرح عام أولي بحلول عام 2026، وهو إدراج رسمي لأسهم الشركة في الأسواق المالية، ما قد يرفع تقييمها إلى قرابة 1.5 تريليون دولار، وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن حصة ماسك وحدها قد تدفعه ليصبح أول تريليونير في التاريخ.
وحتى دون الوصول إلى هذا الطرح، تُعد حصة ماسك في سبيس إكس -المقدّرة بنحو 336 مليار دولار- أكبر أصوله وأكثرها قيمة حالياً، متقدمة على استثماره في شركة السيارات الكهربائية تيسلا.
تيسلا ومزيد من الأرباح
من جهة أخرى يملك ماسك نحو 12 بالمئة من أسهم تيسلا الرائدة في مجال صناعة السيارات الكهربائية، وتُقدّر قيمة هذه الحصة بنحو 197 مليار دولار، وهذه الشركة تمثل مساراً بديلاً لتعزيز ثروته، حيث وافق مساهموها على حزمة حوافز قياسية قد تمنح ماسك ما يصل إلى تريليون دولار من الأسهم الإضافية -قبل الضرائب- في حال حققت الشركة أهدافها خلال السنوات العشر المقبلة.
رهان آخر على الذكاء الاصطناعي
إلى جانب الفضاء والسيارات الكهربائية، يراهن ماسك بقوة على الذكاء الاصطناعي عبر ” xAI Holdings”، الكيان الذي تأسس في آذار الماضي بعد دمج شركة الذكاء الاصطناعي xAI مع منصة التواصل الاجتماعي X (تويتر سابقاً)، حيث تجري الشركة حالياً محادثات لجمع تمويل يصل إلى 230 مليار دولار، أي أكثر من ضعف التقييم الذي أعلنه ماسك عند التأسيس، وتُقدّر فوربس حصة ماسك في الشركة بنحو 53 بالمئة، بقيمة تقارب 60 مليار دولار.
من هو ماسك
إيلون ماسك هو مهندس ومخترع وملياردير يحمل 3 جنسيات، جنوب أفريقية وكندية وأميركية، من مواليد عام 1971 في جنوب أفريقيا، امتلك وأسس وساهم في تأسيس عدد من الشركات البارزة في المجال الرقمي والتقني.
تعكس مسيرته استثناءً في تاريخ الثروات العالمية، ففي آذار 2020، بلغت ثروته 24.6 مليار دولار فقط، ليصبح بحلول آب من العام نفسه، خامس شخص في التاريخ تتجاوز ثروته 100 مليار دولار، مدفوعاً بالصعود الحاد لأسهم تيسلا، ثم ليتصدر قائمة أغنى أثرياء العالم للمرة الأولى في كانون الثاني 2021 بثروة قاربت 190 مليار دولار.
وتوالت المحطات التاريخية سريعاً في حياة ماسك، حيث بلغت ثروته 200 مليار دولار في أيلول 2021، وأصبحت 300 مليار دولار في تشرين الثاني 2021، ثم 400 مليار دولار في كانون الأول 2024، قبل أن تصل إلى 500 مليار دولار في تشرين الأول الماضي.
واليوم، يتقدم ماسك بفارق يبلغ نحو 425 مليار دولار عن أقرب منافسيه، لاري بيج، المؤسس المشارك لغوغل، ما يجعله أقرب بكثير إلى تحقيق لقب أول تريليونير في التاريخ.