دمشق-سانا
يعدّ مشتل العدوي التابع لمديرية الحدائق في محافظة دمشق، الركيزة الأساسية لتأمين الغراس اللازمة لمشاريع التشجير في المدينة، نظراً لدوره المحوري في توسيع المساحات الخضراء، وتحسين المشهد البصري في الأحياء والساحات العامة.
ويعمل المشتل وفق خطط موسمية، تستهدف إنتاج آلاف الغراس سنوياً، وتشمل الأشجار الحراجية والمثمرة والشجيرات ونباتات الزينة والأزهار الحولية والدائمة، مع مراعاة توافقها مع المناخ المحلي.
تنوّع واسع في إنتاج الغراس والشتول

أوضحت رئيسة دائرة المشاتل في مديرية الحدائق المهندسة إيمان دياب في تصريح لـ سانا اليوم الأربعاء، أنّ مشتل العدوي يمتد على مساحة تقارب 88 دونماً، ويضم أقساماً تخصصية، أبرزها قسم النباتات الحولية الذي تجاوز إنتاجه منذ بداية عام 2026، 300 ألف نبتة صيفية، جرت زراعتها في الساحات العامة والمنصفات الطرقية والأحواض.
وبينت دياب أنّ الدائرة تشرف على أربعة مشاتل رئيسية إلى جانب المشتل المركزي في العدوي، وتمتاز جميعها بتنوّع واسع في إنتاج الغراس والشتول.
285 ألف نبتة حولية شتوية
أضافت دياب أنّ إنتاج مشتل العدوي يبلغ 285 ألف نبتة حولية شتوية، سيتم تخصيصها لزراعة الساحات العامة والمواقع الخضراء خلال فصل الشتاء، بما يعزّز التنوع النباتي في المدينة.

ولفتت إلى أنّ المديرية زرعت منذ بداية العام، نحو 200 ألف شجرة وشجيرة ونباتات زينة في الحدائق العامة، والمسطحات الخضراء، والساحات العامة، ومنصفات الطرقات والأرصفة، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الغطاء النباتي في مدينة دمشق.
التكثير المحلي لضمان جودة النباتات
أشارت دياب إلى أنّ خطة المديرية تتضمن أيضاً زراعة 50 ألف وردة في كل موسم، تشمل أصناف الورد الجوري، والبلدي، والسلطاني، وورد النفوف القزمي، ونصف القزمي، وذلك ضمن برنامج إنتاجي يعتمد على التكثير المحلي، لضمان جودة النباتات وتوافقها مع بيئة دمشق.
ولفتت إلى أنّ بقية المشاتل تتوزع وفق اختصاصات إنتاجية، تتنوع بين الأشجار المثمرة والحراجية، ونباتات الأسيجة، ونباتات التحديد والورود، إلى جانب خطط سنوية لإنتاج الأشجار التزيينية تُقدَّر بالآلاف.
300 ألف غرسة ونبتة سنوياً

أكدت رئيسة دائرة المشاتل في مديرية الحدائق، أنّ هذه المشاتل تُعدّ المصدر الأول لتزويد المدينة بنحو 300 ألف غرسة ونبتة سنوياً، عدا الحوليات التي تقدر بنحو 600 ألف حولية تزرع في فصلي الصيف والشتاء، تشمل أنواعاً متعددة من الأشجار المثمرة مثل الزيتون والنارنج والرمان، إضافة إلى الأشجار الحراجية والتزيينية، مثل البوهينيا والإزدرخت والجاكراندا والسرو والخرنوب، وذلك بالاعتماد الكامل على الإنتاج والتكثير المحلي لتلبية احتياجات المدينة.
وشدّدت دياب على أنّ توسيع الغطاء النباتي يشكّل ركناً أساسياً في تعزيز البيئة الحضرية وتحسين جودة الحياة داخل المدن، إذ تسهم المساحات الخضراء في خفض التلوث، وتحسين المشهد الجمالي، ودعم التنوع الحيوي.
يُذكر أنّ مديرية الحدائق بدمشق نفّذت في شهر تشرين الثاني 2025، حملة زراعة 10 آلاف شجرة مثمرة وزينة وحراجية في منطقة المزة، شملت 1000 شجرة مثمرة من الزيتون والرمان والتين في عقدة 17 نيسان، و5000 شجرة عفص دائمة الخضرة على منصف أوتوتستراد المزة، و4000 شجرة متنوعة في أحياء المنطقة، وذلك ضمن خطة المحافظة لتوسيع المساحات الخضراء وتعزيز الغطاء النباتي في المدينة.




