الأحد 1 نوفمبر 2026 — دمشق
|

أهالي المتراس بطرطوس يحيون الذكرى السنوية لاقتحام قريتهم من قبل النظام البائد

طرطوس-سانا‏

أحيا أهالي قرية المتراس في ريف محافظة طرطوس اليوم الإثنين، الذكرى السنوية ‏لاقتحام القرية من قوات النظام البائد، خلال فعالية أقيمت في المدرسة الإعدادية ‏بالقرية بحضور رسمي وشعبي ومشاركة عدد من أبناء القرية وذوي الضحايا.‏

وتخللت الفعالية، كلمات وشهادات لأهالي القرية استذكروا خلالها الأحداث التي ‏شهدتها المتراس وما خلفته من ضحايا ومفقودين وخسائر مادية، مؤكدين تمسكهم ‏بحقوق ذوي الضحايا وضرورة توثيق ما جرى، ومطالبين بتحقيق العدالة الانتقالية ‏ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.‏

نقل شهادات الناجين وذوي الضحايا

IMG 5726 1 أهالي المتراس بطرطوس يحيون الذكرى السنوية لاقتحام قريتهم من قبل النظام البائد

واستذكر المشاركون في الفعالية، أبناء القرية الذين فقدوا حياتهم، مؤكدين أن إحياء ‏الذكرى يشكل مناسبة للحفاظ على ذاكرة قرية المتراس وتوثيق ما تعرض له أهلها، ‏ونقل شهادات الناجين وذوي الضحايا إلى الأجيال المقبلة.‏

وشددوا على أهمية أن تكون معالجة آثار الأحداث عبر المؤسسات الرسمية ‏والقانونية، ما يضمن كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وذويهم، ومعالجة ملفات ‏المفقودين والمعتقلين، وتعويض المتضررين، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته وفق ‏القانون.‏

تفاصيل اقتحام القرية

وقال عبدالله علي أحمد من أهالي المتراس لـ سانا، إن اقتحام القرية من قوات ‏النظام البائد بدأ صباح الخامس من تشرين الأول، مبيناً أن الأهالي فوجئوا نحو ‏الساعة السادسة صباحاً بإطلاق النار، فيما كانت القرية محاصرة من مختلف ‏الجهات، تلاه القصف المدفعي.‏

IMG 5736 1 أهالي المتراس بطرطوس يحيون الذكرى السنوية لاقتحام قريتهم من قبل النظام البائد

وأضاف عبدالله أن ما جرى أسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية، وأن اثنين من إخوته ‏قتلا بعد إيقافهما رغم عدم حملهما السلاح، فيما دفن شقيقاه الآخران في الأحراش ‏وأُحرقت جثتاهما، إضافة إلى أشخاص آخرين ما زالوا مفقودين، مشيراً إلى تعرض ‏منازل بالقرية للحرق وخسارة السكان لممتلكات ومصادر رزقهم.‏

تحقيق العدالة الانتقالية

وأكد عبد الله أن أهالي قرية المتراس يضعون تحقيق العدالة الانتقالية في مقدمة ‏مطالبهم، داعياً إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وإنصاف ‏الضحايا وذويهم.‏

بدوره أوضح بسام محمد خليل، الذي كان مساعداً أول في الأمن العسكري وانشق ‏لاحقاً، أنه رفض إطلاق النار على المتظاهرين وتنفيذ الأوامر العسكرية، ما أدى ‏لاعتقاله واقتياده إلى سجن صيدنايا.‏

IMG 5729 أهالي المتراس بطرطوس يحيون الذكرى السنوية لاقتحام قريتهم من قبل النظام البائد

ودعا خليل إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والاعتقالات التي طالت أبناء ‏المنطقة، معرباً عن تقديره لمواقف إحدى القرى المجاورة التي فتحت أبوابها أمام ‏أهالي قرية المتراس واستضافتهم في كنيستها خلال تلك الأحداث.‏

الاهتمام بعائلات الضحايا والمفقودين

من جهتها، أكدت هنا أحمد مغربي فقدان ثلاثة من إخوتها، موضحة أن اثنين منهم ‏قتلا في سجن صيدنايا، فيما قتل شقيقها الثالث في القرية، وأن ابن أخيها، الذي كان ‏يدرس الطب البيطري، تعرض للاعتقال.‏

وطالبت مغربي بالاهتمام بعائلات الضحايا والمفقودين ضمن مسار العدالة الانتقالية، ‏ومعالجة آثار ما تعرضت له الأسر من فقدان واعتقال وخسائر، مشيرة إلى أن كثيراً ‏من الأطفال كبروا وهم يفتقدون آباءهم وأقاربهم.‏

وتأتي الفعالية في إطار استذكار أهالي قرية المتراس للأحداث التي شهدتها قريتهم، ‏وتسليط الضوء على آثارها الإنسانية والاجتماعية، في وقت يضع فيه الأهالي ملف ‏العدالة الانتقالية في مقدمة مطالبهم لضمان حقوق الضحايا وذويهم وحفظ الذاكرة ‏المحلية للقرية.‏

مشاركة هذه المقالة