حلب-سانا
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ومحافظ حلب عزّام الغريب، اليوم الأحد من بلدة منغ شمالي حلب، انتهاء المرحلة الأولى من مشروع إزالة وترحيل الأنقاض في منطقتَي جبل سمعان الشمالية وأعزاز بعد خمسة أشهر من العمل، وإطلاق المرحلة الثانية وتوسيع نطاق المشروع ليشمل مناطق جديدة.
وتمكنت فرق العمل خلال المرحلة الأولى من إزالة نحو 550 ألف متر مكعب من الأنقاض من أكثر من 30 مدينة وبلدة، في خطوة تستهدف فتح الطرقات والساحات العامة وإزالة مخلفات الحرب، تمهيداً لاستعادة الخدمات وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي.
العمل مستمر حتى آخر حجر من الأنقاض
وقال الصالح عبر منصة (X): إن الوزارة ستواصل العمل حتى إزالة آخر حجر من الأنقاض التي خلّفها قصف النظام البائد، وفتح الطريق أمام عودة الحياة إلى المدن والبلدات المتضررة، موضحاً أن المرحلة الثانية من مشروع إزالة الأنقاض في محافظة حلب انطلقت بالتنسيق مع المحافظة، وتشمل مناطق سمعان الجنوبية والأتارب والسفيرة.
وأضاف: إن الجهد لا يقتصر على محافظة حلب، بل يندرج ضمن سلسلة مشاريع تنفذها الوزارة في مختلف المحافظات، وأسهمت حتى الآن في إزالة نحو 3 ملايين متر مكعب من الأنقاض.
وتابع: إن مشاريع جديدة ستنطلق قريباً في حمص ودير الزور ومحافظات أخرى، تستهدف إزالة نحو 3 ملايين متر مكعب إضافية، وتكمل ما يجري العمل عليه في حلب وإدلب وحماة واللاذقية وريف دمشق.
إزالة 550 ألف متر مكعب من الأنقاض
بدوره، أوضح محافظ حلب عزام الغريب، في تصريح لـ سانا، أن كمية الأنقاض التي تمت إزالتها في المحافظة منذ فترة التحرير وحتى الآن تقارب 550 ألف متر مكعب، مشيراً إلى أن الأعمال تنفذ بمتابعة ودعم وإشراف مباشر من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، ضمن خطة المرسوم الرئاسي رقم 59 الهادفة إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودة المهجرين من المخيمات إلى قراهم وبلداتهم.
وبيّن الغريب أن المرحلة الثانية تتضمن العمل في مناطق جديدة، تشمل الأتارب والسفيرة وسمعان الجنوبية، إضافة إلى استكمال إزالة ما تبقى من الأنقاض في سمعان الشمالية وأعزاز على أن تنجز المرحلة قبل نهاية عام 2026، تمهيداً لإطلاق مشروع جديد مع بداية العام المقبل في مناطق أخرى بالمحافظة.
وأشار إلى أن التعامل مع الأنقاض يتم وفق طبيعتها وإمكانية الاستفادة منها، فالأنقاض القابلة لإعادة التدوير يجري فرزها، والتنسيق مع الجهات المعنية والمجالس المحلية للاستفادة منها في أعمال البنية التحتية، ولا سيما رصف الطرقات ومنصفاتها، في حين تكون إمكانية الاستفادة من أنقاض المنازل محدودة نسبياً، مع التأكيد على احترام حقوق أصحاب الممتلكات، وعدم إجبارهم على إزالة أنقاضها خلافاً لرغبتهم.
المشروع يستهدف 5 مناطق
من جهته، أوضح مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة حلب محمد الرجب أن المشروع يستهدف خمس مناطق، هي أعزاز وسمعان الشمالية والأتارب وسمعان الجنوبية والسفيرة، لإزالة كامل الركام المتبقي فيها، مؤكداً أن أعمال فتح الطرقات تترافق مع الكشف عن الألغام والذخائر غير المنفجرة، وإزالة مصادر الخطر، ما يسهم في تأمين عودة طوعية وآمنة للسكان.
بدوره، أكد مدير ناحية حريتان في إدارة منطقة سمعان خالد الجغل أن توسيع نطاق العمل في المشروع يهدف إلى الإسراع في إزالة آثار الدمار، وتهيئة المناطق المتضررة أمام عودة الأهالي واستعادة النشاط الخدمي والعمراني فيها.
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أطلقت في نيسان الماضي، مشروعاً لإزالة الأنقاض في منطقتَي جبل سمعان الشمالية وإعزاز بمحافظة حلب، وذلك في إطار خطة التعافي وضمن إطار تنفيذ المرسوم رقم 59 لعام 2026، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المتضررة، تمهيداً لعودة السكان إلى مناطقهم.


