دمشق-سانا
أكد مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أشرف تركماني، اليوم الخميس أن إدارة الكوارث والأزمات تشهد تحولاً جذرياً، تنتقل بموجبه الوزارة من نهج الاستجابة المباشرة عقب وقوع الحوادث إلى اعتماد الاستعداد والجاهزية المسبقة قبل وقوع الكوارث، بما يعزز القدرة على الحد من آثارها وخسائرها.
وأوضح تركماني في لقاء خاص مع سانا على هامش فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته 63 أن هذا التحول الإستراتيجي يستند إلى نشر وتوسيع منظومات الإنذار المبكر وأجهزة الرصد الحديثة المتخصصة في الاستجابة التنبؤية لتهديدات متعدّدة، كالطبيعية والمناخية، والحرائق، وموجات الحر، والفيضانات المتوقعة.
رسائل تحذيرية دقيقة وموثوقة
ولفت إلى أن البيانات الميدانية تؤكد أن أهمية أجهزة الرصد الحديثة لا تقتصر على جمع البيانات والمعلومات الدقيقة، إذ إن هذه البيانات، مهما بلغت دقتها، لا قيمة لها ما لم تحلل وتقرأ مخرجاتها بدقة لـتحويلها إلى آلية عمل تنفيذية.
وبيّن أن هذه الآلية تتيح إرسال تنبيهات ورسائل تحذيرية دقيقة وموثوقة كافية لتوفير الوقت اللازم للتصدي للكوارث والحد من تداعياتها على أوسع نطاق.
وحذر تركماني من أن تأثير منظومات الإنذار المبكر لا يتوقف عند حدود حماية الأرواح البشرية، بل يمتد ليشمل حماية المنشآت الصناعية والاقتصادية الحيوية، وتأمين القطاع الاقتصادي وسلاسل التوريد بالكامل، بما ينعكس إيجاباً على تنشيط الحركة الاقتصادية.
وبيّن أن التحذيرات المبكرة تسمح لأصحاب المنشآت الاقتصادية والصناعية باتخاذ إجراءات استباقية سريعة، مثل إخلاء العاملين، أو تفريغ المستودعات، أو إيقاف التشغيل مؤقتاً لتخفيف حجم الضرر وتفادي الخسائر عند وقوع الحدث.
خطط تحديثية تشمل كل القطاعات
وأوضح تركماني أن الخطط التحديثية تشير إلى عدم إمكانية حصر أجهزة الإنذار المبكر في قطاعات محددة نظراً لأهمية كل القطاعات، مع التركيز حالياً على توسيع النطاق شمولاً لكل الميادين، ولا سيما القطاع الصناعي، إلى جانب منشآت الطاقة، والكهرباء، والصحة، والزراعة، وإدارة الغابات والحرائق.
وأضاف قائلاً: “لا يمكن تقديم إحصائيات محلية دقيقة تؤكد القراءات والتجارب الدولية المطبقة لمنظومات الإنذار المبكر”، مؤكداً أن خفض حدة الكوارث يقلل بنسب كبيرة من حجم الأضرار المادية والاقتصادية اللاحقة بالمنشآت.
وشكّل معرض دمشق الدولي الذي يختتم غداً الجمعة منصة اقتصادية وتجارية مهمة لعرض أحدث التقنيات والحلول في مختلف المجالات، ومن بينها تقنيات الرصد والإنذار المبكر وإدارة الكوارث، بما يعزز تبادل الخبرات والتجارب ويفتح المجال أمام تطوير حلول تسهم في رفع مستوى الجاهزية والحد من آثار المخاطر والكوارث على الأرواح والممتلكات والقطاعات الاقتصادية.