دمشق-سانا
رحّب رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية الدكتور مضر العكلة بزيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى دمشق، وما رافقها من مباحثات وزيارات ميدانية وتصريحات، مؤكداً أن هذه الزيارة تمثل محطة جديدة في مسار التعاون بين سوريا والوكالة، وتعكس التزام الدولة السورية بالشفافية والمسؤولية في التعامل مع الملف النووي.
وأوضح العكلة في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن الهيئة عملت خلال الأشهر الماضية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، على توفير جميع المتطلبات الفنية اللازمة لإنجاز التقييمات المتعلقة بالمواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام السابق، وذلك ضمن نظام الضمانات الدولية، وبما ينسجم مع الأطر القانونية المعتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار العكلة إلى أن فتح موقع دير الزور أمام الوكالة بعد أكثر من 18 عاماً، واطلاعها على موقع آخر غير معلن، جاء بقرار سيادي يعكس جدية الدولة السورية في معالجة الملفات العالقة والعمل على إغلاق ملف عدم الامتثال الموروث.
وبيّن أن هذه الخطوات تمهّد لعودة سوريا إلى وضعها الطبيعي كدولة ممتثلة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقادرة على تطوير برنامج نووي سلمي يخدم قطاعات الطاقة والصحة والغذاء وإدارة المياه.
وأكد العكلة أن هيئة الطاقة الذرية السورية، بصفتها الجهة الوطنية المختصة، ستواصل العمل والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتطوير التعاون الفني والتقني، وتوسيع الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية، بما يخدم المصلحة الوطنية. وكانت سوريا أكدت خلال مشاركتها في أعمال الدورة التاسعة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي انعقدت في فيينا خلال أيلول الماضي، حرصها على تطوير علاقات التعاون مع الوكالة، واستعدادها الكامل لمعالجة جميع الملفات العالقة بمسؤولية.