حمص-سانا
يشهد قطاع النقل البري بين المحافظات السورية حركة متنامية بعد التحرير، وباتت خدمات النقل عبر كراج البولمان في مدينة حمص تشكل شرياناً حيوياً يربط المحافظة بمختلف المناطق السورية، ويوفر وسيلة تنقل أساسية لآلاف المواطنين والطلاب والعائلات بشكل يومي.
وبينما يلمس الركاب تحسناً ملحوظاً في سهولة التنقل واختصار زمن الرحلات، إلا أنه لا تزال هناك مطالب تتعلق بتطوير وسائل النقل وتوسيع الخدمات، بما يتناسب مع احتياجات المسافرين.

وأجمع عدد من المسافرين في كراج البولمان بمدينة حمص في تصريحات لـ مراسل سانا اليوم الثلاثاء، على أن واقع السفر بين المحافظات أصبح أكثر راحة وسلاسة مقارنة بسنوات ما قبل التحرير من النظام البائد، مع الإشارة إلى بعض التحديات المرتبطة بارتفاع أجور النقل والحاجة إلى تحديث الأسطول وتحسين بعض الخدمات المرافقة.
وأوضح مصطفى جود (من المسافرين في الكراج) أن السفر بين المحافظات بات يتم بأريحية أكبر، حيث تم اختصار زمن الرحلات وأصبحت إجراءات التنقل أكثر سهولة، لافتاً إلى أن أجور النقل شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الأخيرة، إلا أن ذلك يرتبط بمتغيرات اقتصادية عامة تؤثر في مختلف القطاعات.
بدورها أشارت منال جعفر، إلى أن مستوى الخدمات المقدمة داخل الحافلات جيد بشكل عام، إلا أن بعض الرحلات تشهد تأخيراً عن مواعيد انطلاقها المحددة، مؤكدة أن ظروف السفر الحالية أكثر راحة من فترة ما قبل التحرير، وأن الوقت اللازم للوصول إلى الوجهات المختلفة أصبح أقصر بكثير.

من جانبه أكد طالب الطب البشري في جامعة حمص عباس عبد الكريم صليبي وهو أحد أبناء مدينة سلمية بريف حماة، أن الحافلات العاملة على خطوط النقل بين المحافظات مريحة ومتوافرة بصورة مستمرة، وتراعي احتياجات الطلبة الذين يعتمدون عليها بشكل كبير، مشيراً إلى أن التأخير المحدود في بعض الرحلات يعد أمراً طبيعياً، بينما تتمثل أبرز الصعوبات بازدحام وسائل النقل الداخلي وارتفاع تكاليف التنقل نسبياً.
ورأى فواز محمد سعيد الصغير، أن خدمات النقل الحالية أفضل من السابق من حيث التنظيم وحسن المعاملة والالتزام بالمواعيد، لكنه لفت إلى أن عدداً من الحافلات بات بحاجة إلى التحديث والتجديد بما يواكب متطلبات النقل الحديثة، معرباً عن أمله بانخفاض الأجور بما يخفف الأعباء عن المواطنين في ظل الظروف المعيشية الراهنة.
أما محمد الخطيب، فدعا إلى تنويع وسائل النقل بين المحافظات وعدم الاكتفاء بالحافلات فقط، مشيراً إلى أهمية تطوير الخدمات داخل وسائل النقل من خلال توفير تجهيزات إضافية مثل أجهزة التكييف ومنافذ شحن الهواتف، إضافة إلى العمل مستقبلاً على مشاريع النقل السككي والقطارات.
وطالب الخطيب بزيادة نقاط انطلاق وتوقف الحافلات داخل المدن لتخفيف الأعباء المترتبة على وصول المسافرين إلى الكراج الرئيسي.
وأوضح الطالب في جامعة حلب محمد الحسين، أن الحافلات توفر خدمات جيدة وتعامل الركاب، ولا سيما العائلات والأطفال بصورة مناسبة، مشيداً بدقة المواعيد على بعض الخطوط، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أجور النقل بين المحافظات يشكل عبئاً إضافياً على الطلبة الذين يضطرون للسفر بشكل متكرر خلال العام الدراسي.
فيما أشار علي حنو، إلى أن مواعيد الرحلات تسهم في وصول المسافرين إلى وجهاتهم ضمن أوقات مناسبة، إلا أن مستوى الخدمات داخل الحافلات يختلف من شركة إلى أخرى، لافتاً إلى أن بعض الرحلات تفتقر إلى خدمات بسيطة يحتاجها المسافرون أثناء الطريق، مثل توفير مياه الشرب أو التوقف للاستراحة، فيما اعتبر أن أجور النقل مقبولة نسبياً مقارنة بمسافات الرحلات.
وينظم كراج البولمان في مدينة حمص رحلات يومية تربط العاصمة دمشق بمدن المنطقة الوسطى والساحل والشمال، وتعمل في الكراج كبرى شركات النقل لتقديم خدمات السفر بين المحافظات واستقبال العائلات عبر رحلات العودة المنسقة.


