دير الزور-سانا
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، أن الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات حتى الآن شملت غمر نحو 5 آلاف دونم من الأراضي الزراعية، وتضرر حوالي 2400 عائلة، مشيراً إلى عدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء ارتفاع المنسوب.
وأوضح الوزير الصالح، في تصريح لمراسل سانا اليوم الجمعة، أن حالات الغرق التي تم تداولها خلال اليومين الماضيين كانت ناجمة عن السباحة، داعياً الأهالي إلى عدم المخاطرة بالنزول إلى النهر، ومؤكداً أهمية الالتزام بإجراءات السلامة حفاظاً على الأرواح.
وفيما يتعلق بالجسر الترابي، أشار الوزير الصالح إلى أنه تم إبلاغهم من قبل وزارة الطاقة بأنه سيتم صباح الغد إغلاق إحدى الفتحات في سد الفرات، الأمر الذي سيسهم في تراجع منسوب المياه، لافتاً إلى أنه بعد انخفاض المنسوب سيتم العمل على إعادة تأهيل الجسر.
وأضاف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث: إن العمل مستمر بالتوازي لإنجاز جسر السياسية الذي أعلن الرئيس أحمد الشرع عن البدء ببنائه من قبل وزارة الأشغال العامة والإسكان بعد عطلة العيد مباشرة، مبيناً أن الوزارة عززت انتشار مراكزها ونقاط الاستجابة في منطقة الجزيرة، للتعامل مع ارتفاع منسوب المياه وحرائق المحاصيل الزراعية.
وزير الطوارئ: ما يجري ارتفاع منسوب وليس فيضاناً
وحول الأضرار التي لحقت بالمنازل أو الأراضي القريبة من مجرى النهر، أوضح الوزير الصالح أن موضوع التعويضات تحدده الجهات المختصة وآليات العمل الحكومية، مؤكداً أن النهر لم يخرج حتى الآن عن مجراه الطبيعي، وأن ما يجري هو ارتفاع في المنسوب وليس فيضاناً.
وشدد الوزير الصالح على ضرورة الالتزام بالقوانين والابتعاد عن التعديات على مجرى النهر، مبيناً أن الحفاظ على مجرى النهر وترك المساحات الآمنة يحدّ من الخسائر والمخاطر المحتملة، مؤكداً أن سلامة المواطنين تبقى أولوية لدى جميع الجهات المعنية.
وبيّن الوزير الصالح خلال جولة ميدانية اليوم على عدد من المواقع في محافظة دير الزور، آلية العمل وخطط الفرق الطارئة والاستباقية في الاستجابة لارتفاع منسوب نهر الفرات، بما يسهم في تقليل المخاطر ورفع كفاءة الاستجابة وصون الأرواح والممتلكات في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
وتشهد مناطق عدة على امتداد ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة منذ أيام، ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه، ما دفع فرق الطوارئ والدفاع المدني والجهات المحلية إلى رفع حالة الجاهزية واتخاذ تدابير وقائية، شملت تدعيم السواتر الترابية ومراقبة المناطق المهددة، وتنفيذ عمليات إخلاء عند الضرورة، بهدف حماية السكان والممتلكات وتقليل الخسائر المحتملة.