دمشق -سانا
أعلنت وزارة الزراعة السورية عن وضع مختلف أجهزتها ومديرياتها الزراعية في حالة استنفار، في ظل ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، مشيرة إلى أن الفرق ستباشر بإجراء الكشف الميداني وحصر الأضرار، إضافة إلى أن العمل جارٍ على اتخاذ جملة من التدابير الإسعافية والوقائية، لمواجهة ما نجم من أضرار في بعض المناطق الزراعية والقرى المحاذية للنهر.
وأكد وزير الزراعة باسل السويدان، في تصريح لـ سانا اليوم الجمعة، أن أجهزة ومديريات الوزارة مستمرة في المتابعة الميدانية، بالتنسيق مع الوزارات والمحافظات المعنية، بهدف الحد من الأضرار وحماية الأهالي والمزارعين والثروة الزراعية والحيوانية.
وبين الوزير السويدان أن فرق الوزارة ستباشر بإجراء الكشف الميداني وحصر الأضرار التي طالت الأراضي الزراعية والمحاصيل وشبكات الري والممتلكات الزراعية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لجبر هذه الأضرار قدر الإمكان، وفق الدور المنوط بوزارة الزراعة، وبما يسهم في التخفيف من الأعباء التي فرضتها الظروف الحالية على المزارعين.
وأشار السويدان إلى أن الوزارة ستعمل بصورة متوازية على تنفيذ جملة من التدابير الإسعافية والوقائية، تشمل دعم الوحدات الإرشادية والدوائر الزراعية بالمستلزمات الفنية، وتأمين الأعلاف والأدوية البيطرية للمربين المتضررين وفق الإمكانيات المتاحة.
وأضاف: إن الوزارة تتابع واقع السدود وشبكات الري والمصارف المائية بالتنسيق مع وزارتي الطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث، إضافة إلى التنسيق مع الوحدات الإدارية لاتخاذ التدابير الكفيلة بحماية التجمعات السكانية والأراضي الزراعية المعرضة للخطر.
وأكد وزير الزراعة أن القطاع الزراعي يشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي، مشدداً على أن الدولة وانطلاقاً من واجبها الوطني والأخلاقي، لن تترك المزارعين يواجهون تداعيات هذه المخاطر وحدهم.
ولفت الوزير السويدان إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد برامج دعم وإعادة تأهيل للمناطق المتضررة، بما يسهم في إعادة عجلة الإنتاج الزراعي إلى مسارها الطبيعي بأسرع وقت ممكن، داعياً جميع المزارعين والأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والتعاون مع فرق الطوارئ واللجان الفنية، حرصاً على السلامة العامة وضمان سرعة الاستجابة والمعالجة.
وتشهد مناطق عدة على امتداد ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة منذ أيام، ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه، ما تسبب بتضرر 2400 عائلة في دير الزور، في حين تقوم فرق الطوارئ والدفاع المدني والجهات المحلية برفع حالة الجاهزية واتخاذ تدابير وقائية، وتنفيذ عمليات إخلاء عند الضرورة، بهدف حماية السكان والممتلكات وتقليل الخسائر المحتملة.