الرقة-سانا
نظّمت مديريةُ الثقافة في الرقة، بالتعاون مع مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث ومديرية الزراعة، اليوم الإثنين، ندوةً توعوية بعنوان “الحرائق الموسمية وحرائق المحاصيل الزراعية والحد من مخاطرها”، على مسرح المركز الثقافي، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الحرائق الزراعية، وسبل الوقاية منها خلال موسم الحصاد.

وأوضح مدير دائرة التمكين في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث علي سلوم، في تصريح لمراسل سانا، أن المديرية رفعت جاهزيتها بالكامل مع اقتراب موسم الحصاد، عبر استنفار فرق الإطفاء، ووضع نقاط متقدمة قرب الأراضي الزراعية لضمان الوصول السريع إلى مواقع الحرائق.
ولفت سلوم إلى أن حملات التوعية انطلقت منذ أكثر من شهر عبر الوحدات الإرشادية والمدارس والمراكز الثقافية، إضافةً إلى توزيع بروشورات وملصقات توعوية للفلاحين والأهالي.
وأشار إلى أن أبرز أسباب الحرائق تعود إلى رمي أعقاب السجائر على الطرقات، وشرر عوادم الجرارات والحصادات، داعياً الفلاحين إلى إبعاد المحاصيل عن حواف الطرق، وتجهيز الآليات بوسائل الإطفاء المناسبة.

بدوره، بيّن رئيس شعبة الإرشاد الزراعي حمود خلف، أن التوصيات الموجهة للفلاحين تشمل الإسراع في حصاد المحاصيل، وجمع المخلفات الزراعية القريبة من الطرقات، وتجهيز صهاريج المياه والجرارات وأجهزة الإطفاء تحسباً لأي طارئ، إضافةً إلى الاستفادة من بقايا المحاصيل كأعلاف بدلاً من حرقها.
من جهتها، أكدت مديرة البيئة في الرقة أميرة الخلف، أن مرحلة ما بعد الحصاد تشهد زيادة في عمليات حرق بقايا المحاصيل، ما يضر بالتربة والهواء والصحة العامة، ويرفع احتمالية امتداد الحرائق إلى الأراضي المجاورة.
وأوضحت الخلف أن المديرية تعمل ضمن خطة توعوية تشمل حملات ميدانية للفلاحين، والتعاون مع الإرشاديات الزراعية والجمعيات التعاونية، ونشر التوعية حول البدائل الآمنة لبقايا المحاصيل للحفاظ على خصوبة التربة واستدامة الإنتاج.
وعبّر المزارع إبراهيم رمضان من قرية كسرة عفنان عن مخاوف الفلاحين من تكرار حرائق الموسم، مؤكداً أن الإهمال ورمي أعقاب السجائر يشكلان الخطر الأكبر على الأراضي الزراعية.
وتأتي هذه الندوة مع بدء موسم الحصاد في الرقة، وسط جهود حكومية ومجتمعية متواصلة للحد من الحرائق الزراعية التي تهدد آلاف الدونمات سنوياً، في وقت يؤكد فيه المعنيون أن الوعي المجتمعي والتقيد بإجراءات السلامة يشكلان خط الدفاع الأول لحماية الموسم الزراعي.
