دمشق-سانا
اتخذت وزارة الزراعة حزمةً من الإجراءات الوقائية والتنظيمية لمواجهة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية خلال الموسم الحالي، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف رفع جاهزية الاستجابة السريعة والحد من الخسائر البيئية والزراعية.
وأوضح مدير الحراج في الوزارة مجد سليمان لمراسلة سانا اليوم الخميس، أن الإجراءات الوقائية شملت تكليف دوائر الحراج، بالتعاون مع الجهات العامة، بتنظيف جوانب الطرقات وتقليم الأشجار الواقعة تحت خطوط التوتر الكهربائي، لمنع انتقال الحرائق إلى المواقع الحراجية والزراعية، إضافة إلى تخفيف كثافة الغطاء النباتي، وإزالة الأشجار المريضة واليابسة التي تشكل بؤراً لانتشار النيران، والتأكد من جاهزية مناهل المياه، والسماح لصهاريج الإطفاء بالتزود منها خلال موسم الحرائق.
ولفت سليمان إلى المباشرة بتنفيذ خطة شق وتعزيل الطرق الحراجية بدءاً من المناطق الأكثر حساسية، موضحاً إعداد مشاريع لشراء مستلزمات متخصصة لإطفاء حرائق الغابات وتجهيزات ميدانية لفرق الإطفاء، وذلك بعد استكمال الدراسات الفنية اللازمة، إضافة إلى تجهيز وصيانة آليات ومعدات الإطفاء ضمن الإمكانات المتاحة، واستكمال إصلاح صهاريج الإطفاء ضمن أسطول الحراج.
تعزيز دور منصة الحرائق
وأشار سليمان إلى التنسيق مع الهيئة العامة للاستشعار عن بعد، لتعزيز دور منصة الحرائق وإنتاج خرائط لمؤشرات خطورة الحريق، بما يدعم عمليات التدخل في المناطق عالية الخطورة، ويخفف من الآثار السلبية للحرائق، لافتاً إلى توجيه دوائر الحراج في المحافظات لإعداد خطط متكاملة لمكافحة الحرائق، بإشراف المحافظين، وبمشاركة جميع الجهات ذات الصلة، بالتوازي مع التنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على المستويين المركزي والفرعي لوضع خطة مشتركة تتضمن تشكيل نقاط إطفاء متقدمة للتدخل السريع عند وقوع أي حريق، سواء في الغابات أو الأراضي الزراعية.
إعادة تأهيل مراكز الإطفاء
وأوضح سليمان أنه تمت إعادة تأهيل عدد من مراكز الإطفاء، من بينها مركز إطفاء نهر البارد بحماة الذي عاد إلى الخدمة بعد أن كان متوقفاً، ليشكل مركزاً حيوياً للاستجابة الطارئة والوقائية، إضافة إلى تجهيز عدد من مناهل المياه الخاصة بصهاريج الإطفاء في عدة مناطق بحماة، ناعور جورين وطاحون الحلاوة ونهر البارد ومشتل سلحب، مشيراً إلى أنه تمت مراعاة التوزيع الجغرافي للغابات الطبيعية ضمن خطة توزيع فرق الإطفاء والمراكز الحراجية.
وفيما يخص تعزيز الغطاء النباتي بعد حرائق العام الماضي، أوضح سليمان أن دوائر الحراج نفذت خطة تحريج اصطناعي للموسم 2025-2026 شملت نحو ألف هكتار من الأراضي المتضررة والمتدهورة بسبب الحرائق والتعديات السابقة، وبلغت نسبة التنفيذ 103 بالمئة.
وأشار إلى أن أعمال التحريج استهدفت مواقع مختلفة من الغابات الطبيعية المتدهورة، باستخدام أنواع نباتية ملائمة للبيئة المحلية كانت موجودة بشكل طبيعي قبل التدهور، بهدف دعم تعافي الغابات وترميم المناطق المتضررة.
وكانت عدة مناطق حراجية في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة وحمص تعرضت خلال الأعوام الماضية، ولا سيما في صيف عام 2025، لحرائق واسعة تسببت بخسائر كبيرة في المساحات الحراجية والأشجار المثمرة والتنوع الحيوي، ما دفع الجهات المعنية إلى تعزيز خطط الوقاية والاستجابة السريعة وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.