دمشق-سانا
أنجزت مديرية النقل الطرقي في وزارة النقل السورية منذ مطلع عام 2026 سلسلة من الخطوات التنظيمية والإدارية الهادفة إلى تطوير قطاع النقل البري، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالمركبات، ونقل الركاب والاستثمار.

وأكد مدير النقل الطرقي في الوزارة عماد الدين قش، في تصريح لمراسلة سانا، اليوم الإثنين، أن دائرة شؤون المركبات والسير عملت على معالجة العديد من القضايا التنظيمية والفنية المتعلقة بالمركبات، ولا سيما فيما يتعلق بتسجيل المركبات ونقل قيودها، وتحديث البيانات على البرنامج المركزي، إلى جانب تنظيم أوضاع الدراجات النارية المستوردة والمجمعة محلياً، وإجراءات تبديل محركات وكبائن المركبات الآلية، وتفعيل معاملات تبديل اللوحات إلكترونياً.
وأشار إلى أن المديرية اتخذت إجراءات عدة في مجال معالجة أوضاع المركبات المباعة بالمزاد العلني، وتسوية أوضاع المركبات ذات القيود المزدوجة، واعتماد نماذج جديدة لشهادات المنشأ الخاصة بالمقطورات وأنصاف المقطورات المصنعة محلياً، إضافةً إلى إصدار تعليمات خاصة بالفحص الفني ونقش الأرقام والسمات، بما يعزز السلامة المرورية ويحد من المخالفات.
أرقام ومعاملات الربع الأول
وبيّن قش أن عدد المعاملات المسجلة في دائرة شؤون المركبات والسير خلال الفترة الممتدة من بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر آذار الماضي، بلغ نحو 2328 معاملة، فيما تمت مطابقة 139 شهادة جمركية، الأمر الذي يعكس حجم العمل والمتابعة اليومية التي تقوم بها المديرية لتسهيل معاملات المواطنين، وضبط العملية التنظيمية.
وفيما يتعلق بدائرة نقل الركاب والاستثمار، أوضح مدير النقل الطرقي أن المديرية تواصل العمل على تحديث التشريعات والأنظمة الناظمة لقطاع نقل الركاب، بما يواكب التطورات الحديثة في هذا المجال، ويرفع مستوى السلامة والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف قش: إن الدائرة تتابع إعداد صيغة متكاملة لتعديل نظام تأجير سيارات الركوب السياحية مع سائق وبدون سائق، بما ينسجم مع المعايير الحديثة المعتمدة في دول الجوار، ويسهم في تعزيز الاستثمار السياحي، وتحسين خدمات النقل.
كما أشار قش إلى استمرار دراسة تطوير نظام الاستثمار في مجال النقل بسيارات الأجرة العامة، ومنح تراخيص أولية لعدد من الشركات بانتظار استكمال تحديث الأنظمة الخاصة بالتطبيقات الإلكترونية وخدمات النقل الذكية، مؤكداً أن المديرية تتابع طلبات الشركات الراغبة بالحصول على تراخيص للعمل وفق قانون التطبيقات الإلكترونية لنقل الركاب، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لتبسيط الإجراءات المتعلقة بالمجموعات السياحية والنقل الداخلي والخارجي.
التوسع بالربط الإلكتروني والخدمات الذكية
ولفت قش إلى أن الوزارة تعمل على توسيع خدمات الربط الإلكتروني، بما يشمل الربط مع تطبيق “شام كاش” لدفع الرسوم، والتأمين الإلزامي، وإدارة المرور، بهدف تسريع إنجاز المعاملات، وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وفيما يتعلق بخطة العمل المستقبلية لعام 2026، أوضح مدير النقل الطرقي في الوزارة أن المديرية تسعى إلى توفير خدمة نقل آمنة واقتصادية وعالية الجودة لجميع شرائح المجتمع، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وخلق أنماط متخصصة في قطاع النقل العام للركاب، والعمل على تزويد وزارة الإدارة المحلية والبيئة بدراسات دفاتر الشروط الفنية لاستثمار كراجات الانطلاق بمختلف فئاتها، إضافةً إلى دفاتر الشروط الخاصة بالمواقف الخدمية داخل المدن، وإنشاء جزر وأطاريف (أرصفة) لفصل المواقف ومراكز المركبات مع تأمين الإنارة الكافية لها.
كما تتضمن الخطط وفق قش، تفعيل العمر التشغيلي لوسائط نقل الركاب، ووضع آلية لاستبدالها وتحديثها، إلى جانب ضبط وتنظيم عمل قطاع النقل الدولي، ومنحه القدرة التنافسية عبر تقديم التسهيلات اللازمة وفق الاتفاقيات الدولية.
ولفت القش إلى أهمية تشجيع الاستثمار في وسائط نقل حديثة مطابقة للمواصفات العالمية للحد من استهلاك الطاقة والتلوث البيئي، وتحفيز المواطنين على استخدام النقل العام، إضافةً إلى توفير وسائط نقل مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة بمعدل حافلة لكل عشرين حافلة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطوات وزارة النقل في تطوير قطاع النقل الطرقي، ورفع كفاءة خدماته، وتشجيع الاستثمار في وسائل النقل الحديثة والصديقة للبيئة، بما يسهم في تحسين واقع النقل، وتوفير خدمات أكثر أماناً وجودة للمواطنين، رغم التحديات والصعوبات المرتبطة بعدم انسجام بعض التشريعات النافذة مع الظروف الحالية.