حلب-سانا
تواصل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع محافظة حلب، تنفيذ مشروع واسع لإزالة وترحيل الأنقاض في ريف حلب الشمالي، وذلك ضمن جهودها الرامية لتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم بعد توقف مؤقت نتيجة الأحوال الجوية التي سادت المنطقة.

ويشمل المشروع منطقتي جبل سمعان الشمالية وإعزاز، حيث تتركز الأعمال حالياً في مدينة تل رفعت وعدد من القرى والبلدات المحيطة، ضمن خطة تمتد لستة أشهر، وتستهدف إزالة الركام وفتح الطرقات وإعادة تهيئة البنية التحتية الأساسية في المناطق المتضررة.
وأوضح اختصاصي تقييم المخاطر والمرونة المجتمعية في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة حلب المهندس أحمد الحسن، لمراسل سانا اليوم الأحد، أن المشروع الذي انطلق منتصف نيسان الماضي يغطي نحو 15 قرية وبلدة في منطقة إعزاز، من بينها منغ، وتل رفعت، والشيخ عيسى، وحربل، وأم حوش، وكفر خاشر، وعين دقنة، والمالكية، وشوارغة، وتل جبين، وماير.

وأضاف: إن الأعمال تشمل أيضاً نحو 15 بلدة في منطقة جبل سمعان الشمالية، منها عندان، وحريتان، وكفر حمرة، وبيانون، والليرمون، والطامورة، وحيان، ورتيان، مبيناً أن إزالة الأنقاض تمثل المدخل الأساسي لإعادة الخدمات وفتح الطرق أمام عودة السكان.
من جهته، أوضح المهندس أحمد رزوق، المشرف على مشروع إزالة الأنقاض في مدينة تل رفعت، أن العمل مستمر بوتيرة متصاعدة، حيث تم إنجاز نحو 12 بالمئة من الكميات المخصصة لمنطقة إعزاز، مع التركيز على إزالة الركام من الشوارع والمنازل والمرافق العامة، بما يسهم في تحسين الحركة داخل المناطق المستهدفة.

بدوره، بيّن المقاول المتعهد عبد الله ياسين أن الكميات المخصصة لمنطقة إعزاز تبلغ نحو 88 ألف متر مكعب، لافتاً إلى افتتاح نقطتي عمل في تل رفعت والشيخ عيسى، حيث تشمل الأعمال إزالة الأنقاض من الشوارع والمنازل والمدارس، إضافة إلى ردم الأنفاق المحفورة سابقاً.
وأطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الـ19 من نيسان الماضي، مشروعاً لإزالة الأنقاض في منطقتي جبل سمعان الشمالية وإعزاز بمحافظة حلب، وذلك في إطار خطة التعافي.
وتُعد مدن وبلدات ريف حلب الشمالي والغربي والجنوبي من أكثر المناطق التي تعرضت لدمار واسع في البنية التحتية، نتيجة قصف النظام البائد، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من سكانها إلى المخيمات ومناطق أكثر أمناً.