الحسكة-سانا
افتتحت كاتدرائية مارجرجس للسريان الأرثوذكس في مدينة الحسكة مساء أمس، بعد انتهاء أعمال الترميم والتجديد، وذلك بحضور بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للسريان الأرثوذكس في العالم مار إغناطيوس أفرام الثاني كريم، ومشاركة عدد من المطارنة والآباء الكهنة، وممثلي الفعاليات الاجتماعية في المحافظة.

وأكد البطريرك مار إغناطيوس في كلمة خلال الافتتاح أن إعادة ترميم الكنيسة التي تعد من أكبر كنائس السريان في الشرق الأوسط إنجاز مهم، وتحمل رسالة واضحة بأن أبناء هذه الأرض الطيبة يعيشون بمحبة وتآخ مع باقي مكونات الوطن، ويعملون سوية لبنائه ورفاهية وكرامة الإنسان فيه.
وقال: رسالتنا للخارج أننا متمسكون بأرضنا، ولن نتخلى عنها، وسنستمر في البناء والإعمار.
بدوره أكد كاهن كاتدرائية مار جرجس الأب كبرئيل خاجو أن الكاتدرائية ستواصل رسالتها في نشر المحبة والسلام، واحتضان جميع أبناء المحافظة.

وتُعد كاتدرائية مار جرجس من أكبر وأقدم الكنائس في المنطقة، إذ بدأ بناؤها عام 1956، وتتبع لمطرانية الجزيرة والفرات التي تشمل محافظتي الحسكة ودير الزور، كما تُعرف محلياً باسم “الكنيسة الكبيرة”، وتقع وسط مدينة الحسكة على مساحة تقارب 950 متراً مربعاً، وتتسع لنحو 1200 مصلٍّ، وفق وثائق كنسية.
وبدأت أعمال الترميم في حزيران 2022 بعد إجراء كشف هندسي بيّن وجود أضرار ناتجة عن تقادم البناء والعوامل الجوية وتأثيرات الحرب.

وشمل الترميم إعادة تأهيل البنية التحتية، وصيانة جسم الكنيسة ومعالجة التشققات في السقف والجدران، إلى جانب معالجة مشكلات الصرف الصحي واستبدال شبكة الكهرباء، وتنفيذ أعمال حجرية ورخامية وخشبية وفق تصميم مستوحى من العمارة الكنسية المشرقية، إلى جانب صيانة القباب والسطح والأنظمة المعدنية، وتركيب أنظمة تكييف وإضاءة وصوت جديدة، مع الحفاظ على المشهدية العامة والملامح المعمارية الأساسية للكنيسة.
وتتميز الكاتدرائية بعد إعادة تأهيلها بطابع معماري سرياني شرقي، مع إبراز البرجين التوءمين في الجهة الغربية.