حمص-سانا
يعزّز مشروع ري سد تلحوش في ريف حمص الغربي دوره كأحد المشاريع المائية التي تجسّد الاستخدام الأمثل لموارد الري، وتدعم استدامة المياه، وتعيد الحيوية للقطاع الزراعي في الأراضي الممتدة بين محافظتي حمص وطرطوس.

ويقع المشروع في منطقة تلكلخ، معتمداً على سد تلحوش الذي تبلغ سعته التخزينية نحو 50 مليون متر مكعب، ويحتوي حالياً على قرابة 40 مليون متر مكعب بفضل الأمطار الوفيرة هذا الموسم، ما يتيح ري 6 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة، بينها ألفا هكتار في حمص، وأربعة آلاف في طرطوس.
وأوضح مدير الموارد المائية في حمص المهندس محمد الحسين في تصريح لمراسل سانا، أنه تم تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة قبل بدء موسم الري، بالتنسيق مع مديرية الموارد المائية في طرطوس، لكون المشروع مشتركاً بين المحافظتين، إضافةً إلى التعاون مع الجهات الزراعية لإطلاق المياه مطلع الشهر الحالي.

وأشار إلى أن فرقاً فنية مشتركة تتولى توزيع المياه بشكل عادل وفق احتياجات المحاصيل، مع التحكم بالكميات بما يضمن وصولها إلى مختلف الأراضي.
ونوّه الحسين بأن المشروع يُعد من المشاريع الرائدة ضمن حوض الساحل الهيدرولوجي، نظراً لاعتماد خطوط نقل رئيسية وفرعية من الأنابيب التي ترفع كفاءة الري، وتحدّ من الهدر، مؤكداً أن عمليات الري تُطلق مع بداية كل موسم بالتنسيق مع الزراعة واتحاد الفلاحين في المحافظتين.

بدوره، بيّن رئيس مجموعة سد تلحوش وشبكاته المهندس علي حسن، أن شبكات الري تُفتح باتجاه الأراضي الزراعية خمسة أيام أسبوعياً، مع توقفها يومي الخميس والجمعة تبعاً لاحتياجات المحاصيل، لافتاً إلى أن امتلاء السد ينعكس مباشرة على الإنتاج الزراعي، وإدخال أصناف جديدة، في منطقة يعتمد 70 بالمئة من سكانها على الزراعة.
وأشار المزارع يوسف جفول من قرية تلحوش إلى أن السد أعاد الحياة للأراضي الزراعية بعد سنوات من الجفاف، وأسهم في تنويع المحاصيل مثل فستق العبيد والزراعات المحمية والحمضيات وغيرها، مؤكداً أن أمطار الموسم الحالي ضاعفت مخزون السد، ورفعت قدرة الري.
ويعد مشروع ري سد تلحوش ثمرة للجهود الحكومية الرامية إلى دعم القطاع الزراعي، ورفع كفاءة استخدام المياه، ولا سيما في ظل التحديات المناخية، ومتطلبات تعزيز الأمنين المائي والغذائي.