دير الزور-سانا
أحيا أهالي مدينة دير الزور، اليوم الأربعاء، عند مسجد الصحابي الجليل عثمان بن عفان في حيّ المطار القديم، ذكرى أوّل مظاهرة ضد النظام البائد خرجت بالمدينة في الـ 25 من آذار قبل 15 عاماً.

وأوضح عمران عمران أحد الذين اعتقلهم النظام البائد في هذه المظاهرة، في تصريح لمراسل سانا، أنه بعد التنسيق المسبق للمظاهرة جرى الاتفاق على اختيار مسجد عثمان بن عفان لتوسطه المدينة وبُعده عن المراكز الأمنية حيث انطلقت المظاهرة عقب انتهاء الصلاة، والتحق بها عدد من المواطنين من خارج المنسقين للمظاهرة.
وذكر أن المظاهرة توجهت باتجاه دوار غسان عبود وصولاً إلى مكتبة الغدير في موقف شواخ على أطراف حي الحميدية، ولم يعد هناك قدرة على الاستمرار فقررنا الانسحاب بعد أن جرى تأمين أغلب المتظاهرين وتخليصهم من بين أيدي ميليشيا النظام البائد ثم تفرقنا كلٌ باتجاه.
وبيّن عمران أنه جرى اعتقاله من قبل النظام البائد ليُفرج عنه لاحقاً، معبراً عن فرحته بالنصر الذي تحقّق آملاً أن يجري الكشف عن مصير جميع المعتقلين الذين لم يعرف مصيرهم بعد.

بدوره، أشار المواطن عبد الرحمن عمران، مطوّر البرمجيات وأحد المنسقين للمظاهرة، إلى أن الربيع العربي كان الملهم الأول للتظاهر، إضافة إلى ما شهدته محافظة درعا آنذاك، فقد تواصل معه عدد من الشباب ممن عُرفوا بمعارضتهم النظام البائد قبل الثورة، ووضعوا خطة وهي ألا يعرف أحدٌ الآخر، بل يجري التنسيق عبر مجموعات صغيرة، بحيث إذا اعتقل النظام البائد شخصاً فلا يمكن لهذا الشخص معرفة البقية.
وأضاف عمران: قمنا حينها بكتابة بيانٍ حول أهداف عدة منها إطلاق الحريات العامة وإزالة قانون الطوارئ.
وذكر أن عدد المنسقين للمظاهرة كان بحدود 40 شخصاً بينما بلغ عدد المتظاهرين قرابة الـ 200 شخص، مبيناً أنه في نفس التوقيت خرجت مظاهرة من مسجد الصفا في مدينة دير الزور، لكن جرى قمعها مباشرة، حيث هتفنا لدرعا وللحرية، موضحاً أنه مع أول صرخة وأول هتاف انزاح عن كاهله جبل الرعب الذي زرعه النظام البائد.
يذكر أن محافظة دير الزور تعدّ من أوائل المحافظات التي انخرطت في صفوف الثورة، وقدمت آلاف الشهداء، كما تعرض مسجد عثمان بن عفان للتدمير من قبل النظام البائد الذي أراد معاقبة أهالي المناطق التي ثارت ضده.


