دمشق-سانا
ركّزت الورشة التدريبية التي نظّمتها مؤسسة العدالة من أجل السلام، بالتعاون مع نقابة المحامين، بعنوان “الحوكمة للمحامين السوريين”، على مفهوم الحوكمة وأهميتها في تطوير العمل النقابي والمؤسساتي، والتحديات المرتبطة بتطبيقها في السياق السوري، وذلك بمشاركة عدد من أعضاء نقابة المحامين المركزية وفرع ريف دمشق.

وتضمنت الورشة، التي أُقيمت اليوم الإثنين في مبنى نقابة المحامين بدمشق ضمن مشروع “شبكة العدالة” المموّل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، عرضاً مكثفاً للمفاهيم الأساسية للحوكمة وربطها بسيادة القانون، إضافة إلى الأدوات التطبيقية وآليات التقييم الحوكمي السريع.
مساندة المجتمعات المتضررة
وأوضح المدير التنفيذي لمؤسسة العدالة من أجل السلام، رامي نومان، أن المشروع يهدف إلى تعزيز الوصول إلى الخدمات القانونية، وتمكين الأفراد من فهم حقوقهم المدنية والقانونية، ودعم دور نقابة المحامين في مساندة المجتمعات المتضررة، مشيراً إلى أنه يأتي ضمن خطة متكاملة لبناء قدرات أعضاء النقابة، ويتناول موضوعات ترتبط بمتطلبات العمل القانوني في المرحلة الحالية.
وبيّن نومان أن المشروع، الذي انطلق أمس بورشة حول العدالة الانتقالية التي يشكّل فيها المحامون ركناً أساسياً، يتضمن خلال الأسبوع الحالي ثلاث ورشات حول فن التفاوض والتواصل الفعّال، والمحكمة الدستورية العليا، والقانون الدولي، على أن يستمر الأسبوع القادم ليشمل عدداً من فروع النقابة في المحافظات، بما يتيح استفادة شريحة أوسع من المحامين، ويسهم في تطوير مهاراتهم المهنية.
إطار ناظم لعمل المؤسسات

بدوره، أوضح المحاضر في الورشة الدكتور نزار الطويل أن الحوكمة تمثل إطاراً ناظماً لعمل المؤسسات بمختلف أنواعها، بما فيها النقابات المهنية والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص، مبيناً أنه جرى التركيز في الورشة على الجوانب المرتبطة بعمل المؤسسات العامة نظراً لصلتها المباشرة بطبيعة عمل المحامين.
وأكد الطويل أن تطبيق مبادئ الحوكمة يسهم في تطوير الإجراءات التنظيمية وتعزيز وضوح آليات العمل، بما يدعم كفاءة الأداء المهني.
معالجة إرث النظام البائد
بدوره شدد خازن فرع ريف دمشق لنقابة المحامين، عبد الرزاق حسن التيناوي، على أن ترسيخ مبادئ الحوكمة يشكّل ركيزة أساسية في تطوير أداء المؤسسات والنقابات، وتعزيز كفاءتها وشفافيتها، بما يسهم في دعم مسار العدالة الانتقالية ومعالجة إرث النظام البائد على أسس قانونية تضمن تحقيق العدالة.
بدورها، أوضحت المحامية نسرين خلوف، من فرع دمشق، أن اعتماد الحوكمة في صياغة القرارات الإدارية يسهم في رفع جودة القرار والحد من الأخطاء، من خلال تكريس مبادئ الشفافية والمشاركة والمساءلة، الأمر الذي يعزز فعالية العمل المؤسسي.
يذكر أن منظمة العدالة من أجل السلام (JFP) منظمة مجتمع مدني سورية غير حكومية وغير ربحية، تعمل على تعزيز سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، من خلال نشر الوعي القانوني، ويضم فريقها نحو 50 محامياً وقاضياً ومستشاراً قانونياً يساهمون في إعداد وتنفيذ برامج توعوية ومبادرات مناصرة تستهدف مختلف شرائح المجتمع، إضافة إلى برامج لتمكين المرأة عبر تقديم الاستشارات والخدمات القانونية، بما يعزز مشاركتها القانونية والمجتمعية.