حلب-سانا
تمكنت قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب من تفكيك خليتين إجراميتين خطيرتين كانتا تنشطان في تنفيذ عمليات الخطف والابتزاز بحق المدنيين مقابل مبالغ مالية كبيرة، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار.
وأوضح رئيس قسم البحث في الأمن الجنائي بحلب الرائد مالك إدريس في تصريح اليوم الإثنين لمراسل سانا أن العملية جاءت بعد رصد ومتابعة دقيقة لتحركات أفراد العصابتين حيث جرى تحديد مواقعهم بدقة لتنفذ قوة خاصة مداهمات نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على كامل أفراد الخليتين وتحرير عدد من المختطفين من بين أيديهم.
وبيّن إدريس أن التحقيقات أظهرت أن الخليتين تعملان بشكل منفصل دون ارتباط مباشر بينهما إلا أنهما تمارسان النشاط الجرمي ذاته، والمتمثل بخطف الأشخاص مقابل فدية مالية، مستهدفتين بشكل رئيسي التجار وأصحاب الأموال.
وأشار إدريس إلى أن الخلية الأولى تضم 10 أشخاص، ونفذت أكثر من 10 عمليات خطف في مناطق متفرقة من محافظة حلب، شملت المدينة وريفيها الشمالي والغربي حيث تراوحت المبالغ المطلوبة كفدية بين 5 آلاف و100 ألف دولار.
وأوضح إدريس أن الخلية الثانية تتألف من 15 شخصاً، ونفذت أكثر من 8 عمليات خطف، تركزت داخل مدينة حلب مع مبالغ مالية تراوحت بين 15 ألفاً و235 ألف دولار، لافتاً إلى أن بعض هذه الجرائم تم الكشف عنها مؤخراً بعد اعترافات الموقوفين.
وأكد إدريس أن التحقيقات كشفت انتماء أفراد الخليتين إلى خلفيات متنوعة، بينهم مدنيون وآخرون كانوا مرتبطين سابقاً بجهات أمنية وعسكرية تابعة للنظام البائد، فيما لا يزال المدبر الرئيسي لهذه العمليات خارج البلاد، وتتابع الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقته وإحضاره.
وقال: “إن قوى الأمن الداخلي ضبطت خلال العملية معدات اتصال وأدوات استخدمت في تنفيذ عمليات الخطف والابتزاز” مشدداً على استمرار الجهود لملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد الجهود التي تبذلها الجهات الأمنية في محافظة حلب لمكافحة الجرائم المنظمة.



