درعا-سانا
أحيت مدينة الصنمين في ريف درعا الشمالي، اليوم الأربعاء، الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية المباركة من المكان الذي شهد سقوط نحو 20 شهيداً ونحو 100 جريح في جمعة العزة.

وعبر محاكاة رمزية لما أطلق عليها الناشطون في ذلك الوقت جمعة العزة في الخامس والعشرين من شهر آذار عام 2011 خرج أهالي الصنمين والمناطق المحيطة بمظاهرة من مفرق بلدة قيطة وصولاً إلى مقر الأمن العسكري سابقاً، المكان الذي شهد استهداف المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
وفي تصريحات لمراسل سانا، أوضح مدير مديرية الأمن الداخلي في الصنمين أمجد عنكزلي أن فعالية اليوم عبارة عن رسالة شكر للشهداء الذين استشهدوا في هذا المكان وهم يقارعون الظلم والطغيان، ورسالة للأهالي مفادها بأن الجيش والأمن والشعب يد واحدة في الوقوف بوجه المعتدين.
من جهته، أكد محمد قطيش، أحد أهالي كفر شمس، الذي شارك في جمعة العزة، أن المظاهرة حينها كانت سلمية دون سلاح، وخرجت للمطالبة بالحرية والإصلاح، لكن قوات النظام البائد فتحت النار على المتظاهرين السلميين ما أسفر عن سقوط 20 شهيداً ونحو 100 جريح.

من جانبه، روى ياسين العتمة، أحد مدرسي الثانوية الشرعية في الصنمين، ما حدث في جمعة العزة عندما اجتمع الأهالي على مفرق بلدة قيطة، وبأيديهم أغصان الزيتون، يهتفون للحرية، و: يا درعا حنا معاك للموت، والموت ولا المذلة، عندما بادرت مفرزة الأمن العسكري التابعة للنظام البائد بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين، لتنتفض بعدها كل المحافظات السورية.
وأكد العتمة أن الأهالي يستذكرون من نفس المكان تضحيات أبنائهم ويؤكدون وقوفهم مع دولتهم الجديدة.
وتُعدّ جمعة العزة واحدة من أبرز المحطات المبكرة في الحراك الشعبي، وأعاد الأهالي إحياءها لتبقى حاضرة في الذاكرة الجمعية كرمز للصمود والتضحية، حيث انطلقت الثورة السورية في الـ 18 من آذار عام 2011 من درعا البلد عندما خرج المواطنون في أول احتجاجات سلمية ضد النظام البائد مطالبين بالحرية والكرامة، وسرعان ما تحولت إلى ثورة شعبية في عموم البلاد.

