الحسكة-سانا
أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بعملية الدمج مع قسد في الحسكة أحمد الهلالي أن منطقة الجزيرة، رغم كونها سلة سوريا الغذائية، تُعدّ منطقة منكوبة وتحتاج دعماً كبيراً وإجراءات عاجلة لإعادة تأهيل مؤسساتها الخدمية والإنسانية، مشيراً إلى أن الفريق الرئاسي يعمل منذ نحو شهر بوتيرة متسارعة لتنفيذ عملية الدمج وإعادة مؤسسات الدولة إلى كامل المحافظة.
وأوضح الهلالي في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية اليوم الجمعة أن هناك توجيهات مباشرة من الرئيس أحمد الشرع للوزراء للاهتمام بأوضاع المنطقة ومعالجة الملفات الأكثر إلحاحاً، لافتاً إلى أن الجهات المعنية في حالة استنفار كامل للتعامل مع ملفات المعتقلين والنازحين والطرقات.
وبيّن الهلالي أنه تم فتح طرقات حيوية بين الحسكة والقامشلي وعدد من النواحي الأخرى، إضافة إلى وضع حواجز مشتركة مؤقتة من الأمن الداخلي وبعض عناصر “الأسايش”، مؤكداً أن وجود “الأسايش” مؤقت إلى حين اكتمال عملية الدمج وانخراط جميع عناصر قسد في مؤسسات الدولة.
وأشار الهلالي إلى أن المنطقة عاشت أربعة عشر عاماً من الإدارة المنفصلة، ما يتطلب وقتاً لتقبّل السكان لعملية الدمج، لافتاً إلى أن الانتماء الوطني يتعزز اليوم بشكل واضح لدى الأهالي بعد سنوات من الانقسام الإداري.
دمج 4500 مقاتل من قسد ضمن الجيش
وكشف الهلالي عن الاتفاق على دمج نحو 4500 مقاتل من قسد ضمن ألوية تابعة للفرقة 60 في الجيش العربي السوري، مشدداً على أن الملفين العسكري والأمني يشكلان أولوية في المرحلة الحالية، وأن تحقيق دمج حقيقي في هذين الملفين سيُسهّل دمج بقية مؤسسات الدولة في المنطقة.
ولفت الهلالي إلى أن عملية الدمج تشمل أيضاً منطقة رأس العين التي كانت تحت النفوذ التركي، حيث يجري استلام المؤسسات الخدمية والصحية والتعليمية فيها تباعاً، إضافة إلى إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الحسكة، ومنها فرع المصرف المركزي ومديريتا التربية والصحة.
وفيما يتعلق بالقطاع التربوي، أكد الهلالي أنه من المتوقع إعادة فتح المدارس في الحسكة والقامشلي مع بداية الفصل الدراسي القادم، بعد سنوات من الإغلاق، مشيراً إلى أن وزير التربية زوّد عدداً من مدارس المنطقة بالمناهج السورية، وبدأت أعمال ترميم المدارس في ريف الحسكة الذي عاد إلى إدارة الدولة، إضافة إلى تعيين مدير جديد للتربية لمتابعة هذا الملف.
وأشار الهلالي إلى أن تسليم حقول رميلان النفطية للشركة السورية للنفط سيسهم في دعم الاقتصاد الوطني، مؤكداً ضرورة تخصيص جزء من عائدات النفط لتنمية المنطقة الشرقية، ولا سيما أن أهالي الحسكة يعانون أوضاعاً معيشية صعبة رغم غنى المنطقة بالثروات الباطنية والزراعية.