دمشق-سانا
نظمت السفارة الكندية بدمشق بالتعاون مع الجمعية السورية الكندية للأعمال، اليوم الإثنين، إفطاراً رمضانياً، في فندق الفورسيزون بدمشق، بحضور رسمي وبمشاركة أعضاء من السفارة والجمعية وغرف التجارة والصناعة السورية.

وخلال الفعالية استعرضت الجمعية مسيرتها وأعمالها ومنها تنظيم زيارات متبادلة لوفود من رجال الأعمال والسيدات إلى كندا وبالعكس، وإبرام مذكرة تفاهم طويلة الأمد مع وزارة التنمية الإدارية، وتدريب أكثر من 900 شخص، إضافة إلى عملها على نشر الثقافة المجتمعية، وتوسيع شراكاتها الدولية، وجذب الاستثمارات والمعرفة من كندا إلى سوريا، وتحقيق شراكات مثمرة بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين.
الإفطار الأول بعد استعادة كندا علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا

وأكد سفير كندا في دمشق غريغوري غاليغان خلال كلمة له، أن هذا الإفطار هو الأول للسفارة مع بدء كندا في استعادة علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا، وأن شهر رمضان يضفي على هذه اللحظة معنى أعمق، مشيراً إلى أن السوريين يواجهون واقعاً مليئاً بالتحديات، لكنه يحمل في طياته فرصاً وتحولات تتطلب ضبط النفس والشجاعة والالتزام بالكرامة والشمول.
وبين السفير غاليغان أنه على مدى الأشهر الماضية اتخذت حكومة كندا خطوات مدروسة لدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن الاستقرار والمساءلة والتعافي الاقتصادي يجب أن يسير جنباً إلى جنب، وبقيت كندا من أبرز مقدمي المساعدات الإنسانية للسوريين، بالغذاء والرعاية الصحية والمأوى، معتبراً أنه لا يمكن لأي انتقال سياسي أن ينجح ما لم تُلب الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

وأشار غاليغان إلى أن بلاده رفعت في الأسبوع الماضي، العقوبات الاقتصادية الشاملة المفروضة على سوريا، ما فتح الباب أمام التجارة والاستثمار وشراكات القطاع الخاص، وهي أمور بالغة الأهمية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي طويل الأمد، مع الإبقاء على التدابير المحددة لضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وتعكس هذه القرارات، وفقاً للسفير غاليغان، تقييماً واضحاً فالانخراط الاقتصادي المسؤول يُمكن أن يُسهم في دعم الاستقرار وتوفير فرص العمل للسوريين، مشيراً إلى أن القطاع الخاص ليس بديلاً عن الحوكمة، ولكنه ركن أساسي من أركان التعافي، وأن الشركات الصغيرة والمتوسطة، ورواد الأعمال، والمستثمرون، وشبكات المغتربين لهم دور مهم في إعادة بناء الثقة، وتحسين سبل العيش، وتعزيز المؤسسات.
وزير المالية السوري : آفاق جديدة للنمو والتعافي الاقتصادي

بدوره، أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية، في كلمة له، أهمية توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا وكندا، مشيداً بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الكندية في إنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، وما سيكون لها من آثار إيجابية في فتح آفاق جديدة للنمو والتعافي الاقتصادي، والتعاون في عدة مجالات.
وشدد الوزير برنية على أهمية الاستفادة من الخبرات والتقنيات الكندية لدعم سوريا في مرحلة التعافي، وأن تنتقل العلاقات إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والشراكة المالية، منوها بدور رجال الأعمال والجمعيات في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين.
حاكم المركزي: مرحلة جديدة من البناء في سوريا

من جانبه أشاد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في كلمة له، بالتعاون المثمر بين سوريا وكندا في مختلف المجالات، خصوصاً في القطاع المالي والاقتصادي، وبالخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها مؤخراً، عبر رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا التي دخلت مرحلة جديدة من البناء والإعمار.
وأشار الحصرية إلى التحديات التي تواجهها البلاد في ظل الظروف الحالية، وأهمية تعزيز العلاقات الثنائية مع كندا على كل الأصعدة، كما دعا رجال الأعمال والشركات الكندية إلى تعزيز التعاون في مجالات متعددة، معرباً عن أمله في أن تكون هذه العلاقات مفيدة لكلا البلدين.
الجمعية جسر يعزز التعاون بين البلدين

كما أكد رئيس الجمعية السورية الكندية للأعمال محمد دعبول، أن الجمعية تهدف إلى بناء علاقات تجارية واجتماعية وثقافية بين البلدين، لتكون جسراً حضارياً يعزز التعاون السوري الكندي، وتشجيع رؤوس الأموال المشتركة لخدمة المشاريع التنموية والاستثمارية بين سوريا وكندا، وتخفيض الرسوم الجمركية على التبادل التجاري وصولاً إلى اتفاقية تجارة حرة.
ولفت دعبول إلى أن الزيارات المشتركة بصيغة وفود تجارية تجمع قطاع الأعمال وتركز على قطاعات حيوية مثل النفط والغاز، والبنى التحتية، والزراعة وغيرها، ودعم الحقل التعليمي والأكاديمي العالي وتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين، عبر تصميم وتنفيذ برامج اجتماعية وتعليمية وثقافية، وتفعيل العلاقات ما بين المنظمات الإنسانية في سوريا وكندا.

من جهته، أوضح عضو مجلس إدارة الجمعية نضال بيطار، أن هذه الفعالية تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون بين رجال الأعمال السوريين والكنديين، بما يعزز دور المغتربين السوريين في عملية إعادة الإعمار، وتنشيط المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مبيناً أن الجمعية تسعى إلى بناء شراكات استراتيجية تسهم في تعزيز الاقتصاد السوري وفتح آفاق جديدة من التعاون مع كندا.
يذكرأن الجمعية السورية الكندية للأعمال هي كيان مستقل مشهرة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالقرار رقم 2024 تاريخ 12 تشرين الثاني 2006، وتضم نخبة من رجال الأعمال والمهنيين السوريين والكنديين، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، ودعم الاستثمار، وبناء شراكات فاعلة بين سوريا وكندا، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لأعضائها في مختلف القطاعات، وتعمل كمنصة جامعة لربط الكفاءات، وتبادل المعرفة، وخلق فرص اقتصادية مستدامة، بما يخدم مصالح أعضائها ويسهم في التنمية الاقتصادية طويلة الأمد.

