حمص-سانا
نظم مجلس مدينة حمص بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وبمشاركة ممثلين عن المجتمع المحلي وعدد من مديري القطاعات الخدمية في المحافظة ومجلس المدينة، ورشة عمل تشاركية، لتطوير خطة تفصيلية لتعافي حي البياضة، وذلك في إطار دعم جهود التخطيط العمراني وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

وجرى خلال الورشة التي اختتمت اليوم الأربعاء، عرض أحدث البيانات المتعلقة بالوضع التنظيمي في حي البياضة، ومناقشة آليات توثيق وحفظ حقوق الملكية العقارية، باعتبارها جزءاً أساسياً من عمليات إعادة التنظيم وضمان الحقوق القانونية للأهالي.
وتناولت الورشة المشاريع الخدمية والتنفيذية الجاري تنفيذها في الحي، والتي شملت تحليلاً دقيقاً للأضرار وتحديد الأولويات للتدخل المستقبلي، إلى جانب بحث الخطوات المقبلة لتحسين الخدمات والبنية التحتية وتعزيز الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن إشراك المجتمع المحلي في مسار التعافي.
وأوضح رئيس مجلس المدينة المهندس بشار السباعي في تصريح لمراسل سانا، أن الورشة ركزت على الأوضاع المحلية في حي البياضة، وأبرز التحديات التي تواجه سكانه، مشيراً إلى استعراض المشاريع المنفذة والتفاعل مع مطالب الأهالي، ولا سيما فيما يتعلق بنقل الملكيات واحتياجات السكان العائدين.

بدوره بين مدير المشاريع في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يامن كنيهر في تصريح مماثل، أن هذه الورشة جزء من مشروع متكامل انطلق العام الماضي بهدف وضع خطة تعافٍ تشاركية بالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن مجلس المدينة يشرف حالياً على تنفيذ مشاريع خدمية في الحي تشمل ترحيل الأنقاض، وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية للمياه والكهرباء، وصيانة الأرصفة وتأهيل المرافق العامة.
من جانبه أعرب رئيس لجنة حي البياضة محمد الهزاع، عن أمله بأن تسهم نتائج الورشة في إنعاش الحي الذي تعرض لدمار واسع طال المنازل والخدمات والبنية التحتية وأدى إلى نزوح معظم السكان، مشدداً على ضرورة الإسراع في إعادة تأهيل البنية الخدمية الأساسية.
وتأتي هذه الورشة التي عقدت على مدى يومين في إطار التعاون المستمر بين محافظة حمص وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لدعم خطط تعافي الأحياء المتضررة، ولا سيما حي البياضة الذي يُعد من أكثر أحياء المدينة تضرراً.



