دمشق-سانا
أكدت الناطقة الرسمية باسم الهيئة الوطنية للمفقودين، هزار سقباني، أن إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، وتوقيف كل من يُشتبه بضلوعه في انتهاكات جسيمة، يُعد خطوة مهمة في تعزيز مسارات المساءلة القانونية وكشف مصير المفقودين، بما يسهم في الوصول إلى الحقيقة.
وأوضحت سقباني في تصريح لـ سانا، اليوم السبت، أن تحديد هوية الضحايا يُعد مساراً دقيقاً وحساساً، ولا يمكن التعامل معه بالاستنتاج، مبينةً أن الوصول إلى نتائج نهائية يتطلب استكمال إجراءات فنية، سواء عبر المقارنات أو التحليل الجنائي.
إجراءات دقيقة لضمان حقوق العائلات وربط المعطيات قانونياً
وقالت: “الهيئة تتعامل مع هذا النوع من الملفات بهدوء، لأن الخطأ فيه ينعكس مباشرة على العائلات”، لافتة إلى أن دور الهيئة يقتصر على المجالين التقني والإنساني، وليس تحقيقياً بالمعنى القضائي، إلى جانب بُعدٍ قانوني يتمثل في تنظيم وتوثيق المعلومات بطريقة يمكن أن تخدم مسارات المساءلة القانونية لاحقاً.
وأكدت سقباني أن العمل يتم على ربط المعطيات وحفظها وفق معايير معتمدة، والتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن عدم ضياع الجهد الإنساني، وإمكانية الاستفادة منه قانونياً عند الحاجة.
توثيق الشهادات وجمع الأدلة بملف إنساني وقانوني
وأشارت سقباني إلى وجود عمل مستمر في توثيق الشهادات وجمع الأدلة بطريقة منظمة، والتعامل بحذر شديد من حيث التوثيق والحماية، بحيث توضع كل معلومة في سياقها، ومقاطعتها مع مصادر أخرى، والالتزام بمعايير تضمن سلامتها، من ناحية المصداقية، وقابليتها للاستخدام في أي مسار قانوني لاحق.
وأكدت سقباني أن حماية حقوق المفقودين وعائلاتهم تُعد الأساس في عمل الهيئة، مع الالتزام بعدم مشاركة أي معلومة قبل التحقق منها، والحرص على أن يكون التواصل مع العائلات واضحاً ومسؤولاً، إلى جانب العمل على توفير دعم نفسي واجتماعي حيث يلزم، مع احترام كامل للخصوصية، وبما يضمن حماية حقوق الضحايا وإبقاء الباب مفتوحاً أمام أي مسار للمحاسبة.
كما أكدت سقباني أن الهيئة تتعامل مع هذه القضايا بهدوء ومسؤولية، بهدف الوصول إلى إجابات دقيقة، مع الحفاظ على حقوق العائلات، وبناء ملف له وزن إنساني وقانوني في آن معاً.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت يوم أمس الجمعة إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، والتي راح ضحيتها عشرات الأبرياء، ووثّقتها لاحقاً تحقيقات دولية أثارت صدمة واسعة بسبب وحشيتها.