دمشق-سانا
يبرز دور جمعية المعماريين السوريين في ظل مرحلة إعادة الإعمار التي تشهدها سوريا، كإطار علمي ومهني يسعى إلى تنظيم الجهد المعماري وتوجيهه نحو مشاريع واقعية قابلة للتنفيذ، معتمدة على المعرفة والخبرة والتخطيط السليم.
ومن خلال مبادراتها ومسابقاتها وبرامجها العلمية، تعمل الجمعية على تعزيز الهوية العمرانية السورية وربط الخبرة الأكاديمية بالممارسة العملية، بما يدعم القرار التنفيذي ويوحّد المرجعيات الفنية في مشاريع إعادة البناء.
رفع الكفاءة وبناء الحاضنة المهنية
رئيس الجمعية المهندس محمد عساف أوضح في تصريح لـ سانا، أن الجمعية التي تأسست عام 2010، لم تتمكن خلال السنوات الماضية من أداء دورها بالشكل المطلوب، إلا أنه أعيد إطلاقها في آب الماضي مستفيدة من التسهيلات المتاحة في سوريا الجديدة، وتم تشكيل مجلس إدارة جديد بهدف إعادة تفعيل دور المعماريين السوريين في الداخل والخارج، واستقطابهم ضمن حاضنة مهنية واحدة.
وبيّن عساف أن الجمعية تسعى إلى رفع كفاءة المعماريين عبر الدورات التدريبية والمؤتمرات والندوات العلمية، مؤكداً أن الكفاءات السورية تمتلك قدرات عالية لكنها تحتاج إلى إطار منظم يساعدها على التطوير والوصول إلى مستوى عالمي.
وأضاف: إن الجمعية ستكون حلقة وصل بين المعماريين والقطاعات الحكومية والخاصة، وشريكاً فاعلاً في مشاريع إعادة الإعمار.
إعداد كودات استرشادية ومشاريع تنفيذية
وأشار عساف إلى أن الجمعية تعمل على توسيع قاعدة الانتساب، وتأسيس مجالس فرعية داخل سوريا وخارجها، وإطلاق مسابقات معمارية جديدة، وتنظيم فعاليات علمية، إضافة إلى إعداد كودات معمارية استرشادية بصيغة المصدر المفتوح، والمساهمة في تقديم حلول قابلة للتنفيذ ضمن مشاريع إعادة الإعمار.
ومن أبرز إنجازاتها بعد إعادة الانطلاق، عقد مؤتمرها السنوي في كانون الأول 2025، وإطلاق المسابقة المعمارية لإعادة تأهيل شارع النصر في دمشق، والتي أسفرت عن اختيار ستة مشاريع متميزة تم تسليمها لمحافظة دمشق.
كما يجري العمل على تشكيل لجنة مشتركة بين المصممين والجهة المالكة للوصول إلى صيغة تنفيذية واقعية.
وتعد جمعية المعماريين السوريين هيئة مهنية وثقافية مرتبطة بنقابة المهندسين، وتهدف إلى تطوير مهنة العمارة ورفع مستواها العلمي والفني، وربط المعماريين بالمجتمع، والحفاظ على التراث العمراني السوري، ودعم البحث العلمي، وخاصة في مرحلة إعادة الإعمار والتطوير الحضري.