دمشق-سانا
شهد القطاع الزراعي في سوريا خلال عام 2025 العديد من المشاريع والبرامج التنموية لتطوير هذا القطاع، منها إطلاق القرض الحسن، وحملات للتشجير ولتحصين الثروة الحيوانية، رغم الأضرار التي لحقت بالمساحات الزراعية والتدمير الذي انتهجه النظام البائد خلال السنوات الماضية، إلى جانب موجة الجفاف غير المسبوقة التي تعرضت لها البلاد، ما أدى إلى تراجع إنتاج المحاصيل البعلية والمروية وخاصة الاستراتيجية منها.
المساحات الزراعية وكميات الإنتاج
تعرضت المنطقة بشكل عام ومنها سوريا في العام الفائت لأقسى موجات الجفاف منذ عقود، ما أدى لتراجع إنتاج المحاصيل الزراعية، وتضرر آلاف المزارعين الذين فقد بعضهم القدرة على الاستمرار في الإنتاج.
ومع ذلك، كانت مساحات المحاصيل الزراعية للموسم 2024 – 2025 وكميات الإنتاج المحققة، وفق الآتي:
- مساحة محصول القمح 364953 هكتاراً، بإنتاجية تقدر بـ 414594 طناً.
- مساحة محصول الشعير نحو 418960 هكتاراً، بإنتاجية تقدر بنحو 26659 طناً.
- مساحة محصول البطاطا 28027 هكتاراً، بإنتاجية 682839 طناً.
- مساحة محصول القطن نحو 2578 هكتاراً، بإنتاجية بلغت 5627 طناً.
- مساحة محصول الزيتون نحو 679 ألف هكتار، بإنتاجية زيتون بلغت وفق المؤشرات الأولية نحو 412 ألف طن، وزيت زيتون نحو 66 ألف طن.
- مساحة الخضار الشتوية 26217 هكتاراً، بإنتاجية نحو 375526 طناً.
- مساحة الزراعات المحمية 6633 هكتاراً، بإنتاجية 565661 طناً.
- مساحة الذرة الصفراء 24549 هكتاراً، بإنتاجية 132495 طناً.
- مساحة الخضار الصيفية 68415 هكتاراً، بإنتاجية 1630586 طناً.
- كما بلغ عدد البيوت المحمية الكلي/ 177866/، المستثمر منها/ 172643/ بيتاً.
قرض لدعم زراعة القمح
ساهم مشروع “القرض الحسن” الذي أطلقته الوزارة في العام الفائت بدعم زراعة القمح، عبر توزيع بذار القمح وفق الخارطة الصنفية المعتمدة من الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، والأسمدة الآزوتية والفوسفاتية، وذلك لزراعة مساحة تُقدر بـ 300 ألف هكتار، وإعطاء الأولوية للمساحات المروية وفق شروط ميسرة.
وبلغ عدد الفلاحين المكتتبين على القرض الحسن 29465 مزارعاً حتى نهاية عام 2025، كما بلغت المساحة المسجلة للمقترضين 112076 هكتاراً، بنسبة تنفيذ 37%، ولا يزال الطلب على القرض متاحاً.
اعتماد صنفين جديدين من القمح
اعتمدت سوريا صنفين جديدين من القمح القاسي المخصصين للزراعة المروية، وهما: بحوث 13 – شام 13، حيث يبلغ متوسط الغلة للبحوث الزراعية 13 نحو 5892 كغ / هكتار، بينما شام 13 نحو 6479 كغ / هكتار.
وحددت المؤسسة العامة لإكثار البذار، أسعار بذار القمح المغربل والمعقم المباع للفلاحين بـ 500 دولار لطن القمح الواحد، والتصديري لبيع بذار القمح بــ 750 دولاراً للطن الواحد، أما بذار الشعير فبمبلغ 5,3 ملايين ليرة سورية للطن الواحد، والتصديري بـ 530 دولاراً للطن الواحد.
كما أعلنت المؤسسة عن فتح باب التعاقد مع الفلاحين لإنتاج بذار القمح والشعير من الحقول الإكثارية للموسم الزراعي المقبل وفق شروط محددة، وذلك لإنتاج 60 ألف طناً من القمح، حيث بلغ عدد العقود حتى الآن نحو 639 عقداً بمساحة /3952/ هكتاراً.
أكثر من مليوني غرسة مثمرة
بلغ عدد الغراس المثمرة الجـاهـزة لـلبيع والتوزيـع مليونين و/144,585/ غرســـة مثمرة للموســـم (2025 – 2026) منها /518,669/غرسة زيتون، و/443,320/ حمضيات، وبلغت خطة إنتاج الغراس المثمرة للموسم القادم مليوناً و468 ألف غرسة.
حملات لتشجير آلاف الغراس
أجرت الوزارة عدة حملات تشجير منها زراعة 5 آلاف غرسة على مساحة 10 هكتارات، ضمن فعاليات عيد الشجرة المركزي الـ 74 الذي حدد في موقع بيت حليبية بمحافظة اللاذقية، وزراعة 500 ألف غرسة حراجية ومثمرة على مدى 45 يوماً ضمن حملة “ريفنا أخضر” بالتعاون مع محافظة ريف دمشق، وزراعة 5900 غرسة حراجية من أنواع متعددة على طريق مطار دمشق الدولي، ضمن حملة “غرسة وطن”، وغيرها من الحملات التي شملت المدارس والجامعات، والنقابات والهيئات والمنظمات والمؤسسات.
يُذكر أن الخطة المقترحة للوزارة لإنتاج الغراس الحراجية لموسم (2025 – 2026) بلغت نحو مليون ونصف المليون غرسة حراجية في مختلف المحافظات.
إجراءات لترميم قطاع الثروة الحيوانية
اتخذت وزارة الزراعة إجراءات عدة لتعزيز كفاءة قطاع الإنتاج الحيواني وترميم الثروة الحيوانية، منها إعداد خطة لإحصاء أعداد القطعان وتحديد الاحتياجات وتعزيز الرقابة الصحية البيطرية ووضع الخطط التسويقية الملائمة.
كما وزعت الوزارة مستلزمات الصحة والإنتاج الحيواني، منها أجهزة التحاليل، والأدوية والفيتامينات، والحاضنات الجرثومية، والموازين الحساسة، والمجاهر، وغيرها، وتم تأمين جميع مستلزمات عمليات تحصين قطيع الثروة الحيوانية، حيث تم إنتاج 9,8 ملايين لقاح لتوزيعها مجاناً، و13 مليون لقاح للدواجن، و 11 مليون لقاح وقائي، و430 ألف معالجة سريرية، و460 ألف لقاح اصطناعي، وتنفيذ 1,7 مليون تحليل لمختلف أمراض الثروة الحيوانية في مخابر الوزارة المتخصصة.
وأطلقت الوزارة حملة لحماية الثروة الحيوانية من الأمراض الوبائية والمعدية تضمنت تقديم 1.8 مليون جرعة للتطعيم ضد مرض الحمى القلاعية، بهدف وقاية قطيع الأبقار من المرض، وحماية الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية.
ضبط عمليات التسويق الزراعي
ضبطت الوزارة عمليات التسويق المحلي للمنتجات الزراعية من خلال الروزنامة السنوية التي تسهم في تنظيم الاستيراد والتصدير الزراعي، وإحداث توازن بين العرض والطلب من الإنتاج، إضافة إلى تحديث الخارطة الاستثمارية التي تظهر أهم الفرص الاستثمارية بالقطاع الزراعي وفقاً للتقسيمات الإدارية المعتمدة.
كما أحدثت الوزارة مكتباً زراعياً في سوق الهال بدمشق يعنى برصد حركة المنتجات والأسعار، ومراقبة جودة المنتجات وتسويقها بالتعاون بين ممثلي وزارة الزراعة وباقي الجهات في اللجنة التشغيلية لسوق الهال.
استثمار منشآت الدواجن وإنتاج مؤسسة المباقر
عملت المؤسسة العامة للدواجن على تطوير بنيتها التحتية وتعزيز إنتاجها، من خلال استثمار منشآتها من قبل الشركات المحلية والعربية، ومن المنشآت المستثمرة مسالخ اللحوم وصالات بيع الدواجن في صيدنايا وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس، إضافة إلى منشأة القنيطرة، أما منشآت القطاع العام فتقتصر مشاركتها في حلقات الإنتاج الأولى كتربية أمات الفروج والبياض، والتدخل في الأسواق.
وأنتجت مؤسسة الدواجن وفروعها أكثر من 53 مليون بيضة مائدة، و655 ألف بيضة تفريخ فروج، و29 ألف صوص فروج، و3.4 ملايين بيضة تفريخ بياض، و883 ألف صوص بياض، إضافة إلى استقبال قطيع أمات البياض من سلالة “تيترا” من هنغاريا وقطيع أمات الفروج من سلالة “أندين ريفيرا” من الأردن.
فيما بلغت كمية الحليب المنتجة في فروع المؤسسة العامة للمباقر نحو 3451 طناً، و(324) طناً من اللحم، كما بلغ عدد المواليد (537) رأساً من الأبقار.
إنتاج أكثر من 23 ألف مواد علفية
أنتجت معامل المؤسسة من مواد الجاهز العلفي نحو 23700 طن، كما بدأت بتصنيع مادة “جريش تسمين عجول” لتلبية حاجة المربين.
وحددت المؤسسة أسعار استلام مادة الذرة الصفراء المحلية من الفلاحين، ضمن خطة تأمين احتياج الثروة الحيوانية، لتبلغ 280 دولاراً للطن الواحد من الذرة المجففة آلياً في مراكز أعلاف حماة ومعمل تل بلاط في حلب، و270 دولاراً للطن الواحد من الذرة المجففة آلياً في مراكز دير الزور، و260 دولاراً للطن الواحد من الذرة المجففة طبيعياً في جميع المحافظات، كما حددت سعر شراء مادة النخالة للمربين بسعر 200 دولار للطن الواحد دون هامش ربح، في إطار دعم مربي الثروة الحيوانية.
69 مشروعاً بالتعاون مع منظمات محلية ودولية
حققت وزارة الزراعة خلال عام 2025 خطوات متقدمة في مجالات التعاون الدولي وتنمية القطاع الزراعي، بعد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات المحلية والخارجية، حيث بلغت المشاريع الجاهزة للتنفيذ بالتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية 69 مشروعاً، ووقعت اتفاقية تعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP).
يُذكر أن سوريا حظيت بعد التحرير بوضع خطة تدخل من قبل البنك الدولي بما يخص أولويات العمل في القطاع الزراعي، ومتابعة ملف تسديد المستحقات المترتبة على سوريا لقاء عضويتها لدى المنظمات الدولية، حيث عملت على استعادة عضويتها في المجلس الدولي للزيتون، ومتابعة انضمامها وتمثيلها دولياً في مجلس التمور.