واشنطن-سانا
شدّدت الولايات المتحدة عقوباتها المفروضة على كوبا، عبر فرض قيود إضافية على بعض المعاملات المالية ورحلات المواطنين الأمريكيين إلى الجزيرة.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية أمس الثلاثاء، إجراءات جديدة تحظر المعاملات المالية غير المباشرة مع كيانات كوبية خاضعة للعقوبات، ولا سيما المرتبطة بالأجهزة الأمنية ومجموعة غايسا “التكتل الاقتصادي التابع للجيش الكوبي”.
كما شملت الإجراءات حظر معاملات “يو-تيرن”، التي كانت تتيح للمصارف الأمريكية معالجة مدفوعات بالدولار مرتبطة بكوبا، شريطة أن يكون مصدر الأموال ووجهتها خارج الولايات المتحدة وألا تشمل مواطنين أمريكيين.
وألغت الإجراءات الجديدة الترخيص الذي كان يسمح للمصارف الأمريكية بفتح حسابات والاحتفاظ بها باسم مواطن كوبي يعمل رائد أعمال مستقلاً في القطاع الخاص.
وشملت القيود الجديدة أيضاً رحلات التبادل الثقافي، المعروفة ببرامج “التواصل بين الشعوب”، إضافة إلى المؤتمرات واللقاءات التجارية، حيث أصبحت تتطلب الحصول على ترخيص مسبق.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوتر بين البلدين خلال الأشهر الماضية، إذ وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات إلى هافانا، ولوّح في آذار الماضي بإمكانية “الاستيلاء” على كوبا.
وأعلنت واشنطن منذ أيار الماضي حزماً متتالية من العقوبات على الجزيرة، التي تشهد أزمة اقتصادية حادة أسهمت في تفاقم أزمات الطاقة والخدمات الأساسية ونقص الموارد.
وتشهد العلاقات الأمريكية الكوبية توتراً مزمناً منذ عام 1959، فيما تفرض واشنطن على الجزيرة حظراً اقتصادياً وتجارياً منذ عام 1962.
وتدين كوبا تمديد الحظر الأمريكي، وتؤكد أنه يهدف إلى “خنق” الجزيرة.