القدس المحتلة-سانا
شيّع الفلسطينيون في قطاع غزة، اليوم الأحد، جثامين 100 قتيل تم انتشالهم من تحت الأنقاض التي خلفها القصف الإسرائيلي خلال الأشهر الأولى للحرب الإسرائيلية على القطاع.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن مئات الفلسطينيين شيّعوا جثامين مئة قتيل، من بينهم نساء وأطفال قتلوا خلال الأشهر الأولى من الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد انتشالهم من تحت الأنقاض في “حي الزيتون” جنوب شرق المدينة.
وأضافت أن الجثامين التي كانت عبارة عن هياكل عظمية تعود لعائلات ملكة والبلعاوي وارحيم لُفت بأعلام فلسطين، وانطلق موكب التشييع من أمام مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون، عقب إلقاء ذويهم نظرة الوداع الأخيرة، وتوجه الموكب بعد ذلك إلى مقبرة الشهداء في الحي حيث دُفنوا في قبور جماعية.
نحو 8 آلاف قتيل تحت الأنقاض
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، خلال مشاركته في موكب التشييع: “إن التقديرات تشير إلى أن نحو 8 آلاف آخرين لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة في القطاع”.
وأضاف بصل: “إن عمليات انتشال القتلى تواجه إشكاليات فنية ولوجستية كبيرة تتمثل في نقص المعدات اللازمة لعمليات البحث والانتشال، وكذلك الدمار الهائل وتراكم الركام فوق المباني المنهارة، ما يجعل عمليات الوصول إليهم وانتشالهم معقدة”.
وأوضح بصل أن “العملية جاءت ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال الجثامين في القطاع، والتي أطلقها جهاز الدفاع المدني في 19 تموز الماضي، لتُنفذ على مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلاً مدمراً في غزة والشمال ووسط القطاع يُعتقد أن تحتها 1072 جثماناً”.
من جهته، قال محمد أبو دان نائب مدير إدارة نداءات الاستغاثة في الدفاع المدني والمشرف على عمليات انتشال القتلى: “إن إجمالي ما تم انتشاله منذ بدء المرحلة الثانية من الحملة بلغ 233 جثماناً ورفاتاً، من بينهم 73 طفلاً و106 نساء”.
وطالب أبو دان المجتمع والمؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها والضغط على إسرائيل لإدخال المعدات الثقيلة والحديثة التي تمكن طواقم الدفاع المدني من مواصلة عمليات البحث عن رفات القتلى.
وكان الفلسطينيون في مدينة غزة شيعوا في الـ 4 من آب الماضي جثامين 112 قتيلاً من عائلة واحدة، تم انتشالهم من تحت الأنقاض، التي خلفها القصف الإسرائيلي على القطاع.