جنيف-سانا
أفادت “بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان” في تقرير جديد لها نشر اليوم الخميس، بأن الدعم الخارجي واستخدام الطائرات المسيرة يؤججان بصورة خطيرة حرب السودان المستمرة ويطيلان أمدها، محذرة من أن بعض الهجمات ربما ترقى إلى جرائم حرب.
وأوضح التقرير، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، أن “أسلحة وتكنولوجيا عسكرية ومقاتلين وشبكات إمداد وتموين أجنبية تساعد في إطالة أمد الصراع في السودان وتوسيع قدرة الطرفين المتحاربين على شن هجمات في عمق المناطق المدنية”.
وأشارت البعثة التابعة للأمم المتحدة إلى أن “التحقيق خلص إلى وجود شبكة عابرة للحدود تضم أفراداً وكيانات زودت الأطراف المتصارعة بالأسلحة والمعدات العسكرية والإمداد والتموين والتدريب والأفراد الأجانب”.
ولفتت البعثة في تقريرها إلى أن ” أكثر من ألف شخص قتلوا في هجمات بطائرات مسيرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، متهمة الطرفين بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في عمليات الطائرات المسيرة، وأن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب”.
وجددت البعثة الأممية دعوتها مجلس الأمن الدولي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كل أراضي السودان.
وكان مجلس حقوق الإنسان قرر في 11 تشرين الأول 2023 إنشاء بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق في السودان وذلك للتحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي وإثباتها، وإثبات الوقائع والظروف والأسباب الجذرية لها، بما في ذلك تلك المرتكبة ضد اللاجئين، والجرائم ذات الصلة في سياق النزاع المسلح المستمر الذي بدأ في 15 نيسان 2023 بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من البلاد وتشريد أكثر من 14 مليون شخص، وخلق ما وصفتها الأمم المتحدة بأنها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
تحقيق دولي: الدعم الخارجي والمسيرات يؤججان حرب السودان