نيويورك-سانا
طالب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة اليوم الخميس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتحرك الفوري لوقف اعتداءات المستوطنين التي تتسبب في تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.
ونقل موقع “أخبار الأمم المتحدة” عن المكتب قوله في بيان: “إنه منذ إنشاء بؤرة استيطانية إسرائيلية بالقرب من بلدة قُصرة الفلسطينية الواقعة في محافظة نابلس ضمن المنطقة (ب) من الضفة الغربية المحتلة في تشرين الثاني عام 2025، أحكم المستوطنون الإسرائيليون سيطرتهم على المنطقة الواقعة غرب البلدة”.
وأشار البيان إلى أن الفلسطينيين المقيمين في البلدة عانوا من هجمات متزايدة ومتكررة من جانب المستوطنين، شملت اقتحام المنازل، والاعتداءات الجسدية، وأعمال التخريب والسرقة وإضرام الحرائق، بما في ذلك استهداف مسجد في البلدة.
وذكر البيان أن مستوطنين إسرائيليين من بؤرة استيطانية تقع في منطقة رأس العين بقصرة، أقدموا الشهر الماضي على قطع إمدادات المياه والكهرباء عن ثلاثة منازل فلسطينية مجاورة، في حين أغلق مستوطنون آخرون في التاسع من الشهر الجاري جميع البوابات والمداخل المؤدية إلى هذه المنازل ونصبوا خيمة بينها، رافضين السماح لأي شخص بالدخول أو الخروج.
وأوضح البيان أن هذه الممارسات أدت إلى محاصرة ثلاث أسر فلسطينية تضم نحو 15 شخصاً، من بينهم طفلان على الأقل، داخل منازلها في حالة من الرعب، غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية ودون إمكانية الوصول إلى المياه أو الكهرباء.
ونقل المكتب الأممي عن العائلات المحاصرة أنها طلبت من القوات الإسرائيلية الموجودة في الموقع التدخل، إلا أن ذلك لم يُجدِ نفعاً، بل منع جنود الاحتلال المسعفين ونشطاء التضامن والصحفيين من الوصول إلى العائلات.
وشدد المكتب الأممي على أن هذه الأفعال الإجرامية التي يرتكبها المستوطنون بدعم من السلطات الإسرائيلية أو بموافقتها الضمنية تهدف بوضوح إلى إرغام العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها وأراضيها، مؤكداً أن الوقت ينفد أمام العائلات الثلاث قبل أن تتعرض للتهجير القسري.
وذكّر البيان بقرار محكمة العدل الدولية الذي أكد بوضوح أن جميع المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية، وأن إسرائيل مُلزمة بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية وإجلاء جميع المستوطنين، بمن فيهم أولئك الذین يمارسون الترهيب في قصرة وجالود، وإنهاء وجودها غير القانوني في الضفة الغربية.
وجدد المكتب التأكيد على ضرورة امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب قانون الاحتلال، بما يضمن أمن السكان الفلسطينيين المحليين، ويمكّن من منع هجمات المستوطنين والتحقيق فيها ومحاسبة جميع المسؤولين عن ارتكابها أو دعمها.
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية أدانت في وقت سابق اليوم حصار الاحتلال ومستوطنيه لبلدة قصرة جنوب مدينة نابلس وما رافقه من حصار لمنازل عائلات فلسطينية منذ خمسة أيام، وتخريب لشبكات الكهرباء والمياه، مؤكدة أن سلطة الاحتلال استخدمت المستوطنين كأداة منفلتة للتخريب والتهجير القسري وتنفيذ مشروع الضم في الضفة الغربية، وتطالب بتدخل دولي لوقف إرهابهم.