برازيليا-سانا
انتقد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم الجمعة، قرار الولايات المتحدة تصنيف عصابتين برازيليتين كـ “منظمتين إرهابيتين”، مؤكداً رفض بلاده لما اعتبره تدخلاً في شؤونها الداخلية ومساساً بسيادتها الوطنية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن الرئيس البرازيلي قوله خلال احتفال رسمي في ولاية سيرغيبي: “نحن لا نقبل أن يعاملنا أحد كأننا أطفال، ولا نقبل أن نُعامل كما لو كنا جمهورية من الدرجة الثانية”، معرباً عن استيائه من تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي أشار فيها إلى إمكانية التدخل الأمريكي بناءً على هذا التصنيف.
وكان وزير الخارجية الأمريكي أعلن أمس إدراج عصابتي “كوماندو فيرميلو” و”بريميرو كوماندو دا كابيتال” على قائمة المنظمات الإرهابية، واصفاً إياهما بأنهما “من أكثر المنظمات الإجرامية عنفاً في البرازيل”، ومشيراً إلى أن نفوذهما يتجاوز الحدود البرازيلية ويمتد إلى دول المنطقة والداخل الأمريكي.
وجاء الإجراء الأمريكي بعد أيام من لقاء جمع المرشح للرئاسة البرازيلية فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جاير بولسونارو، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث طلب منه رسمياً إدراج العصابتين على لوائح الإرهاب الأمريكية، في حين كان الرئيس الحالي لولا دا سيلفا أجرى زيارة رسمية إلى واشنطن في السابع من أيار الجاري لبحث العلاقات الثنائية.
يُذكر أن الإدارة الأمريكية تنفذ منذ عدة أشهر عمليات أمنية في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي ضد سفن تهريب المخدرات، ويمنح تصنيف المجموعات المسلحة كمنظمات إرهابية تفويضاً قانونياً للسلطات الأمريكية لفرض عقوبات مالية، ومنع أعضائها من دخول أراضيها، إلى جانب إجازة خيارات التدخل العسكري في الحالات المرتبطة بالأمن القومي الأمريكي.