انقرة-سانا
أكدت وزارة الدفاع التركية اليوم الخميس، أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، تهدف للمساهمة في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، ولا تصنف أي دولة كخصمٍ أو عدو.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء البحري “زكي أكتورك ” خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس نقلته الوزارة على موقعها الرسمي: إن القوات المسلحة التركية، التي تعمل في مناطق جغرافية متعددة في إطار التعاون الثنائي والمبادرات الإقليمية والبعثات متعددة الجنسيات، تواصل دورها في تعزيز السلام الإقليمي والعالمي، وفي هذا السياق، تأتي اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها أنقرة مع الرياض وإسلام أباد لإرساء هيكل مؤسسي أكثر استدامة لعلاقات الصداقة والأخوة القائمة بين الدول الثلاث في مجالي الدفاع والأمن.
وأوضح أكتورك أنّ “الهدف الرئيسي للاتفاقية يتمثّل في المساهمة في الأمن والاستقرار الإقليميين، وتطوير التعاون العسكري بين الدول، وتعزيز قدراتها العملياتية المشتركة لمواجهة الأزمات المحتملة”، مشدداً على أن الاتفاقية تُعنى بالأغراض الدفاعية، ولا تُصنّف أي دولة كعدو أو خصم مشترك.
وأوضح المتحدث أن الاتفاقية تنص على إنشاء آليات سياسية وعسكرية استراتيجية بمشاركة وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء الأركان العامة قادة القوات المسلحة بين الدول الثلاث، وعلى التنسيق على أعلى المستويات، كما تتضمن تطوير التعاون العسكري تدريجياً، بدءاً بتمارين مراكز القيادة والتدريبات الميدانية، وصولًا إلى التدريبات المشتركة التي تشمل القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والأنظمة غير المأهولة.
ولفت إلى أن التدريبات ترمي إلى تحديد الاحتياجات ونقاط الضعف قبل وقوع الأزمات المحتملة، ونقل الخبرات المكتسبة إلى العقيدة والتدريب وعمليات التخطيط، والتحسين المستمر للقدرات العملياتية المشتركة.
وأشار إلى أن التعاون في الصناعات الدفاعية يُعد عنصراً أساسياً في الاتفاق، ولا يشمل فقط توريد المنتجات والأنظمة، بل أيضاً التطوير والإنتاج المشتركين، والتعاون التكنولوجي، وتوفير الصيانة المستدامة والدعم اللوجستي، مبيناً أن الأنظمة غير المأهولة والأنظمة ذاتية التشغيل، والحرب الإلكترونية، والقدرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي من بين المجالات ذات الأولوية للتعاون.
وشدّد اللواء البحري أكتورك على أن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك ليست بديلًا أو منافساً لحلف شمال الأطلسي”الناتو”، بل هي آلية تُسهم في الأمن والاستقرار الإقليميين وتُكمّل بنية الأمن الدولي”، مضيفاً أنه مع نضوج هذه الآلية، يُمكن النظر في مشاركة دول أخرى، شريطة التوصل إلى التوافق اللازم.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان وقعت في السابع من الشهر الجاري اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تهدف إلى تعزيز أمن الدول الثلاث، وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقف الاعتداءات الإسرائيلية على غزة ولبنان
وفي سياق التطورات في الشرق الأوسط أكد المتحدث أنه لا يمكن تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة إلا بإنهاء إسرائيل احتلالها وهجماتها المتواصلة على غزة ولبنان.
وجدّد أكتورك دعوة تركيا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف أكثر حزماً وقوة ضد هذه الأعمال العدائية الإسرائيلية، والضغط عليها للالتزام بالقانون الدولي والقيم الإنسانية، من أجل إرساء السلام والاستقرار في المنطقة.