القدس المحتلة-سانا
طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، بتحرك دولي عاجل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، محذراً من تداعيات تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على الأمن والاستقرار وفرص تحقيق السلام.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن عباس أكد في رسائل وجهها إلى عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة، والاتحاد الأوروبي، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس مجلس الأمن الدولي، أن الأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد تصعيداً خطيراً نتيجة الاعتداءات المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين بحق الفلسطينيين.
وأوضح عباس أن ما يجري لم يعد مجرد أعمال عنف متفرقة، بل سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر توسيع الاستيطان، وتصعيد اعتداءات المستوطنين، وتقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، بما يقوض فرص تنفيذ حل الدولتين ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه السياسات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، محذراً من العواقب الخطيرة المترتبة على ذلك، وما قد ينجم عنه من تصعيد للتوتر وتقويض للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام.
ودعا عباس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وعاجلة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف اعتداءات المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2334، الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان احترام إسرائيل التزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وجدد الرئيس الفلسطيني التأكيد على التزام دولة فلسطين بخيار السلام العادل والشامل، وحل الدولتين القائم على قرارات الشرعية الدولية، والعمل مع الشركاء الدوليين لترسيخ الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وكانت الرئاسة الفلسطينية حذرت، في وقت سابق اليوم، من تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، بينما شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات طالت 45 فلسطينياً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة.