الأحد 18 أكتوبر 2026 — دمشق
|

إطلاق مشروع لتعزيز التأهب للطوارئ وتطوير الإنذار المبكر في سوريا ‏بدعم أوروبي

دمشق-سانا

أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اليوم الأحد، مشروع “تعزيز التأهب ‌‏للطوارئ والاستجابة لها في سوريا”، بالشراكة مع منظمات دولية متخصصة، ‌‏وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف تطوير منظومة الإنذار المبكر، ورفع ‌‏جاهزية المؤسسات والمجتمعات لمواجهة المخاطر والكوارث، وتعزيز العمل ‌‏الاستباقي على المستوى الوطني، وذلك في مبنى الوزارة بدمشق.‏

IMG 4564 إطلاق مشروع لتعزيز التأهب للطوارئ وتطوير الإنذار المبكر في سوريا ‏بدعم أوروبي

ويمتد المشروع على مدى 24 شهراً، ويهدف إلى رفع جاهزية المؤسسات ‌‏الوطنية والمحلية والمجتمعات لمواجهة المخاطر والكوارث استباقياً، بما ‌‏يسهم في حماية الأرواح وسبل العيش، والحد من الخسائر والاحتياجات ‌‏الإنسانية.

ويغطي المشروع المحافظات السورية كافة، مع تركيز ميداني في حلب ‏والحسكة وإدلب ودرعا، مستهدفاً أكثر من 165 ألف مستفيد بشكل مباشر، ‏بينهم النازحون والعائدون والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، إضافة إلى ‏كوادر الوزارة ومتطوعيها والمؤسسات الوطنية الشريكة.‏

تعزيز الاستعداد والجاهزية

معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد اقزيز إطلاق مشروع لتعزيز التأهب للطوارئ وتطوير الإنذار المبكر في سوريا ‏بدعم أوروبي

أكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد اقزيز لـ سانا، أن إطلاق ‏المشروع يشكل بداية للتعاون بين الوزارة والاتحاد الأوروبي في مجال إدارة ‏الكوارث، موضحاً أن أهدافه تتركز على تدريب الكوادر المحلية، وتطوير ‏قاعدة للإنذار المبكر متعدد القطاعات والمخاطر، وتعزيز الجاهزية على ‏المستويين المركزي والمحلي.

وأشار اقزيز إلى أهمية الانتقال من الإنذار المبكر إلى العمل المبكر، بما ‏يسهم في حماية الأرواح وتقليل الخسائر الناجمة عن الكوارث، مشدداً على ‏ضرورة دمج استراتيجية الحد من مخاطر الكوارث مع خطط التعافي وإعادة ‏الإعمار والأمن الغذائي والمائي، باعتبارها مكونات أساسية في التخطيط ‏الوطني.‏

بناء قدرات مستدامة لتوقع المخاطر

ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم ‏المتحدة فاو بالإنابة في ‏سوريا بيرو ت إطلاق مشروع لتعزيز التأهب للطوارئ وتطوير الإنذار المبكر في سوريا ‏بدعم أوروبي

بدوره، لفت ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم ‏المتحدة “فاو” ‏بالإنابة في ‏سوريا بيرو توماسو بيري في تصريح مماثل، أن المشروع ‏يهدف إلى إرساء أسس قدرة وطنية مستدامة على توقع الأزمات والمخاطر ‏والاستعداد لها، من خلال أربعة مجالات رئيسية، تشمل تعزيز معرفة ‏المخاطر، وتحسين الحوكمة والتنسيق، ورفع جاهزية المناطق الأكثر عرضة ‏للمخاطر، ودعم الإجراءات الاستباقية للمجتمعات المحلية.‏

وبين بيري أن سنوات النزوح والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، إلى ‏جانب تحديات الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات، زادت الأعباء على ‏الأسر الزراعية والمجتمعات المحلية، ما يعزز الحاجة إلى تطوير قدرات ‏الاستعداد والاستجابة.‏

تدريب المتطوعين وتعزيز الاستجابة المحلية

IMG 4548 إطلاق مشروع لتعزيز التأهب للطوارئ وتطوير الإنذار المبكر في سوريا ‏بدعم أوروبي

من جهته، قال رئيس قسم البرامج في المجلس النرويجي للاجئين عمر ‏محسن: إن المجلس يعمل بالتعاون مع الوزارة على المستوى الوطني لإعداد ‏استراتيجية لإدارة الطوارئ، لافتاً إلى أن المجلس يتولى تدريب نحو 375 ‏متطوعاً لتعزيز قدرتهم على تحديد المخاطر المختلفة والتعامل معها.‏

وأوضح محسن أن العمل الميداني يتركز في حلب وإدلب، من خلال التعاون ‏مع إدارات الكوارث في المحافظات والبلديات والمنظمات العاملة فيها، ‏وتطوير قدرات المتطوعين، وتزويد الوزارة والشركاء بالمعلومات المتعلقة ‏بالمخاطر المحلية.‏

وشدد محسن على أهمية ربط المعلومات والاحتياجات التي ترصدها الفرق ‏الميدانية بالاستراتيجيات والخطط الوطنية، بما يضمن تكامل جهود الاستعداد ‏والاستجابة بين المحافظات والمستوى المركزي.‏

حوكمة مستدامة لإدارة المخاطر

IMG 4476 إطلاق مشروع لتعزيز التأهب للطوارئ وتطوير الإنذار المبكر في سوريا ‏بدعم أوروبي

بدوره، أكد ممثل المديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية ‏الأوروبية (‏DG ECHO‏) أمين قالباقجيان، ضرورة إنشاء منصة وطنية ‏تقودها الحكومة السورية لتنسيق العمل الاستباقي والحد من مخاطر ‏الكوارث، بما يدعم اتخاذ القرارات استناداً إلى بيانات دقيقة ومعرفة ‏بالمخاطر.‏

وأوضح قالباقجيان أن الاستراتيجية تقوم على ثلاث ركائز، هي الحوكمة ‏المرنة والشاملة، والتنفيذ المحلي المراعي لظروف النزاع، والعمل الاستباقي ‏المستند إلى الأدلة وأنظمة التنبؤ بالجفاف والفيضانات.‏

ولفت قالباقجيان إلى أن المشروع المدعوم مالياً من المفوضية الأوروبية، ‏يستهدف تعزيز الصمود على المدى الطويل، ولا يقتصر على تلبية ‏الاحتياجات الإنسانية العاجلة، بل يسهم في وضع أسس حوكمة مستدامة ‏للمخاطر.‏

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أعلنت في الـ 19 من نيسان ‏الماضي، تفعيل نظام التنبيه المشترك على المستوى الوطني (‏Common ‎Alerting Protocol – CAP‏)، وذلك في إطار تطوير منظومة الإنذار ‏المبكر، وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة مختلف المخاطر والكوارث.‏

مشاركة هذه المقالة