روما-سانا
حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أنه سيضطر إلى إجراء تخفيضات أكبر في مساعداته إلى غزة، حيث يدعم 70 بالمئة من سكانها، ما لم يحصل على تمويل إضافي.
ونقلت وكالة “رويترز” عن روس سميث مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية قوله للصحفيين في جنيف عبر اتصال بالفيديو من روما: “من دون تمويل كاف، سنضطر إلى تقليص المساعدات المقدمة للأشخاص الذين يعتمدون عليها من أجل البقاء على قيد الحياة”.
وأشار سميث إلى أن الزيادة في تكاليف العمليات الإنسانية التي يقوم بها البرنامج جراء الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والاضطرابات في سلاسل الإمداد، شكلت عاملاً مؤثراً، والمشكلة الرئيسية تكمن في تراجع اهتمام المانحين بالمأساة في غزة مع تحول الاهتمام العالمي إلى قضايا أخرى، دون أن يقدم تفاصيل عن حجم التمويل المفقود.
أكثر من 420 مليون دولار لمواصلة عمل البرنامج حتى نهاية العام
وبحسب تقديرات برنامج الأغذية العالمي فإنّه يحتاج إلى أكثر من 420 مليون دولار لمواصلة عملياته في غزة والضفة الغربية المحتلة حتى نهاية العام.
وقال سميث: إنه تم خفض المساعدات النقدية لنحو 75 ألف شخص هناك هذا الشهر بنسبة 25 بالمئة، في حين تقلصت حصص الغذاء لحوالي 220 ألف أسرة إلى النصف، وأضاف أنه بحلول تشرين الأول المقبل سيضطر البرنامج إلى إجراء تخفيضات أكبر بكثير ما لم يحصل على تمويل إضافي.
وتأتي هذه التحذيرات بعد أن كشفت “مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”، وهي مرصد عالمي لمراقبة الجوع، أنّ أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مستويات حادة من الجوع بحلول نهاية هذا العام، مع تقليص المنظمات الإنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.
ويعتمد أغلب السكان على المساعدات الإنسانية بعد أكثر من عامين من حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على القطاع، والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها على إيصال المساعدات.