جنيف-سانا
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، أن 144 مهاجراً غير شرعي لقوا حتفهم أو فقدوا خلال الأيام الماضية في سلسلة من الحوادث البحرية قبالة سواحل موريتانيا على طريق الهجرة عبر الأطلسي.
وأوضحت المفوضية في بيان لها، أن “قارباً غادر بلدة بوفولوتو في غامبيا متجهاً إلى جزر الكناري الإسبانية تم إنقاذه، بعد أن ضل طريقه وظل هائماً في المحيط الأطلسي لمدة 25 يوماً”، مؤكدة أن “143 شخصاً كانوا على متنه أُبلغ عن وفاتهم أو فقدانهم، فيما لم ينجُ سوى 38 شخصاً آخرين”.
وأضافت: “من بين الناجين طفلان فقدا جميع أفراد أسرتيهما خلال الرحلة، وهما يتلقيان الآن العلاج في المشافي مع باقي الناجين”.
وفي حادثة أخرى وفقاً للمفوضية، لقي شخص آخر مصرعه، فيما تم إنقاذ بقية المهاجرين الذين كانوا على متن قارب آخر.
ولفتت المفوضية إلى أن “3 عمليات إنقاذ نفذت انطلاقاً من مدينة نواذيبو الساحلية في موريتانيا خلال الأيام الماضية تم خلالها نقل 387 شخصاً بأمان إلى اليابسة”.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية ماثيو سالتمارش : “أُبلغ عن وفاة أو فقدان هؤلاء اللاجئين والمهاجرين بعد محاولتهم القيام برحلة بحرية شديدة الخطورة من غرب أفريقيا نحو أوروبا، ما يبرز الكلفة البشرية المستمرة لمثل هذه المسارات الخطرة”.
وحذرت المفوضية من أن “طريق الأطلسي المؤدي إلى جزر الكناري الإسبانية لا يزال واحداً من أكثر ممرات الهجرة فتكاً في العالم بسبب المسافات الشاسعة وتقلبات الطقس واكتظاظ القوارب وعدم صلاحيتها للإبحار، إضافة إلى محدودية إمكانات الإنقاذ في الوقت المناسب”.
ودعت المفوضية إلى “تعزيز التعاون الدولي لإنقاذ الأرواح وتوسيع سبل الهجرة الآمنة”.
وحتى الآن هذا العام سجلت المفوضية 17 عملية إنقاذ وإنزال في نواذيبو ونواكشوط، أُعيد خلالها 2147 لاجئاً ومهاجراً إلى البر بأمان.
ورغم حالات الغرق والفقدان يواصل المهاجرون المخاطرة بحياتهم خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا التي تبعد أكثر من ألفي كيلومتر عن مكان انطلاق كثير منهم.
ووصل أكثر من 40 ألف شخص إلى أوروبا خلال العام الجاري عبر الطرق البحرية الرئيسية، مقارنة بـ 65407 خلال النصف الأول من عام 2025، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.