لندن-سانا
كلّف الملك تشارلز الثالث اليوم الإثنين، الزعيم الجديد لحزب العمال آندي بورنم، بتشكيل الحكومة البريطانية الجديدة، بعد قبوله رسمياً استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر ليصبح بورنم رابع رئيس للحكومة في عهد الملك.
وذكرت وكالة “فرانس برس” أن التكليف جاء خلال استقبال الملك لبورنم في قصر باكنغهام عقب لقائه ستارمر الذي قدّم استقالته رسمياً، قبل أن يتوجه رئيس الوزراء الجديد إلى مقر الحكومة في “10 داونينغ ستريت” لتسلّم مهامه.
ويخلف بورنم (56 عاماً) ستارمر الذي وصل إلى السلطة عام 2024، قبل أن يستقيل الشهر الماضي على خلفية تراجع شعبيته وتصاعد الانتقادات داخل حزب العمال.
وانتُخب بورنم يوم الجمعة الماضي زعيماً للحزب بعد حصوله على تأييد نحو 95 بالمئة من نوابه، ما أهله لتولي رئاسة الحكومة في ظل احتفاظ الحزب بالأغلبية البرلمانية.
ويواجه رئيس الوزراء الجديد تحديات اقتصادية كبيرة، أبرزها تباطؤ النمو، وارتفاع تكاليف المعيشة والدين العام، بينما يراهن حزب العمال على شعبيته لمواجهة صعود حزب “ريفورم يو كي” بزعامة نايجل فاراج.
وتعهد بورنم بانتهاج أسلوب مختلف في الحكم، ومنح المدن صلاحيات أوسع، فيما تشير تقارير إلى توجه حكومته لتعليق مشروع بطاقات الهوية الرقمية وإعادة النظر في سياسة تطوير حقول النفط والغاز في بحر الشمال، إذ رجحت وسائل إعلام بريطانية موافقة رئيس الوزراء الجديد على تطوير هذه الحقول.
من جانبه، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتقارير بشأن التوسع في استثمار موارد بحر الشمال، معتبراً أن ذلك سيحول المملكة المتحدة من “كارثة تعصف بها الفقر” إلى “واحدة من أغنى دول العالم.
ويعد ستارمر رئيس الوزراء رقم 100 في المملكة المتحدة، منذ إنشاء المنصب في القرن الثامن عشر، بينما يعتبر بورنم رئيس الوزراء السابع خلال 10 سنوات.