نيويورك-سانا
حذرت الأمم المتحدة من أن أكثر من 24 مليون شخص في منطقة الساحل الإفريقي يواجهون “واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية وأكثرها إهمالاً في العالم”، مناشدة الجهات المانحة والحكومات والمؤسسات الإقليمية التحرك بصورة عاجلة.
ونقل مركز أخبار الأمم المتحدة، عن ساندي مارون من مكتب المنظمة الدولية لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” قولها أمس: إن أكثر من 24 مليون شخص في منطقة الساحل يحتاجون بشكل ملح إلى المساعدات الإنسانية، محذرة من أن نقص التمويل يفاقم معاناة ملايين الأشخاص الذين يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية.
وأضافت: إن من بين المتضررين أطفالاً لم يتمكنوا من دخول الفصول الدراسية أو الالتحاق بالمدارس منذ سنوات، مؤكدة أن سكان منطقة الساحل “ليسوا على هامش أزمة عالمية، بل هم في صميم واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية وأكثرها إهمالاً في العالم”.
وتابعت: إن كل فجوة في التمويل “تحمل تكلفة إنسانية باهظة”، موضحة أنه عندما تضطر المنظمات الإنسانية إلى إيقاف برنامج ما، فإن ذلك يعني فقدان طفل وجبة غذائية، وحرمان النساء والفتيات من خدمات الحماية، وفقدان أسرة للأمل.
وشددت مارون على أنه لا ينبغي السماح لانهيار التمويل بأن يتحول إلى “حكم بالموت على ملايين الأشخاص”، مشيرة إلى أن الحلول والقدرات اللازمة موجودة، لكنها تتطلب مزيداً من الإرادة السياسية والتمويل بما يتناسب مع حجم الأزمة.
وسبق أن حذرت منظمات أممية، على رأسها برنامج الأغذية العالمي، من ارتفاع عدد الأشخاص الذين هم على شفا المجاعة في جميع أنحاء منطقة الساحل بإفريقيا.
ومنذ بداية عام 2023، توالت تحذيرات الأمم المتحدة والجمعيات غير الحكومية، من أن منطقة الساحل تواجه أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها، وتتوقع أن يحتاج أكثر من 116 مليون شخص لمساعدات إنسانية، بسبب تغير المناخ والنزاعات المسلحة.