واشنطن-سانا
أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آخر مفوضين في لجنة المساعدة الانتخابية، الوكالة الفيدرالية المعنية بدعم نزاهة وإدارة الانتخابات، وذلك قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني المقبل.
ونقلت وكالة فرانس برس عن صحيفة “يو اس آيه توداي” قولها: إن لجنة المساعدة الانتخابية التي تضم أعضاء من الحزبين الرئيسيين ( الجمهوري والديمقراطي)، تُدار عادة بواسطة مجلس مكون من أربعة مفوضين، إلا أن المفوضين الاثنين اللذين رشحهما الحزب الجمهوري كانا قد استقالا في وقت سابق من هذا العام.
وأشارت الصحيفة إلى أن المفوضين المقالين كانا عُينا من قبل الديمقراطيين، قبل أن يتلقيا رسالة بريد إلكتروني بقرار إقالتهما الخميس.
وأثارت الخطوة انتقادات من مسؤولين ديمقراطيين، واعتبر السيناتور مارك وارنر أن إقالة جميع المفوضين المتبقين قبل أشهر من الانتخابات “إجراء استثنائي يستوجب تفسيراً فورياً”.
وفي المقابل أوضح البيت الأبيض أن الرئيس “يحتفظ بحق إقالة الأفراد الذين قد لا يتماشون تماماً مع العمل الهام المتمثل في تأمين الانتخابات الأمريكية وضمان احتساب كل صوت قانوني”.
وأشارت شبكة “سي إن إن” إلى أن اللجنة، التي أُنشئت عام 2002، تتولى اعتماد معدات التصويت وإدارة مئات ملايين الدولارات من التمويل الفيدرالي المخصص للانتخابات، وتتطلب موافقة ثلاثة من مفوضيها الأربعة على أي إجراء، كما أن شغور جميع مقاعدها قد يعطل عملها إلى حين تعيين مفوضين جدد.
وذكرت الشبكة أن ترامب دخل في خلاف مع اللجنة بشأن أمره التنفيذي الذي يفرض إضافة شرط تقديم إثبات الجنسية إلى نماذج تسجيل الناخبين، وهو مطلب قوبل بعرقلة قضائية واسعة النطاق.
يشار إلى أن الولايات المتحدة تشهد بعد سنتين من كل انتخابات رئاسية انتخابات نصفية، يتم خلالها الاقتراع على كل مقاعد مجلس النواب، وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وستُقام هذه المرة في الثالث من تشرين الثاني المقبل.
ويهتم الرؤساء الأمريكيون بالانتخابات النصفية كونها تؤثر على عملهم خلال ولاياتهم، فإذا كان الكونغرس ذا أكثرية موالية للحزب الذي ينتمي إليه الرئيس، يسهل عمل الأخير، بينما إذا كانت الأكثرية تنتمي للحزب المعارض، يمكنها عرقلة عمله.
كما تُعدّ هذه الانتخابات مؤشراً مهماً على مستوى التأييد الشعبي للرئيس وإدارته، إذ غالباً ما تعكس رضا الناخبين أو عدم رضاهم عن أدائهما، وتؤثر نتائجها في قدرة الرئيس على تنفيذ أجندته التشريعية خلال ما تبقى من ولايته.