ريف دمشق-سانا
افتتحت منظمة «كاريتاس سوريا»، بالتعاون مع مديرية زراعة دمشق وريفها، اليوم الثلاثاء، سوقاً تسويقياً في بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق، لعرض وبيع منتجات الأسر المشاركة في مشروع الحدائق المنزلية بمنطقة قطنا، وذلك بعد انتقال المشروع إلى مرحلة الإنتاج الفعلي.
ويضم السوق الذي يستمر يومين، منتجات ومستلزمات للزراعة التجديدية، تشمل شبكات الري بالتنقيط، والفيرمي كومبوست، ودود الفيرمي، والمستخلصات النباتية، والأسمدة والمبيدات العضوية، إضافة إلى الخضار الطازجة والمجففة، والنباتات الطبية والعطرية، ومنتجات المونة.
كما يعرض نماذج للزراعة من دون تربة بنظاميها العمودي والمائي، وفندقاً للحشرات، ووحدة لإنتاج الكومبوست، وجراراً متنقلاً لتربية الدجاج، إلى جانب وحدة لتجفيف الفواكه باستخدام الطاقة الشمسية.
80 مستفيداً من المشروع

وأوضح مدير زراعة دمشق وريفها زيد أبو عساف، في تصريح لـ سانا، أن مشروع الحدائق المنزلية شمل 80 مستفيداً، جرى تزويدهم بمستلزمات الإنتاج الزراعي منذ بداية الموسم وحتى نهايته، بما في ذلك خزانات المياه، وشبكات الري، والبذور الشتوية والصيفية، والأسمدة، بالتوازي مع متابعة عمليات التركيب والإنتاج وتقديم الإرشادات الفنية.
الوصول إلى منتجات طبيعية
وأشار أبو عساف إلى أن المشروع حقق نتائج إيجابية من خلال المتابعة المستمرة للمستفيدين، لافتاً إلى أن الهدف منه يتمثل في إنشاء زراعات تجريبية حافظة، وتعريف المزارعين بأساليب إعادة تأهيل التربة واستثمارها لإنتاج محاصيل عضوية، بما يتيح الحصول على منتجات طبيعية خالية من المتبقيات والمواد الكيميائية.
التركيز على الزراعة التجديدية والذكية

من جانبه، أكد مدير مشروع سبل العيش الزراعية في منظمة «كاريتاس» ميشيل ندور، أن السوق يمثل ثمرة المشروع، ويختتم أنشطته من خلال عرض منتجات المستفيدين ومساعدتهم على تسويقها، مبيناً أن المشروع يركز على الزراعة التجديدية والذكية مناخياً، بما يدعم قدرة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية وشح المياه، وبكلفة منخفضة.
ولفت ندور إلى أن المشروع تضمن أيضاً تدريبات تقنية ومنحاً زراعية تهدف إلى تعزيز قدرات المستفيدين وتحسين إنتاجيتهم.
تسويق المنتجات وتحسين الدخل

وأوضح عدد من المشاركين أن السوق وفر لهم فرصة لتسويق منتجاتهم والتعريف بها والوصول مباشرة إلى الزبائن، بما يسهم في تحسين الدخل، ورفع مستوى معيشة الأسر الريفية، مشيرين إلى أن اعتماد أساليب الزراعة التجديدية ساعد في خفض تكاليف الإنتاج واستخدام ممارسات أكثر استدامة، مع الحفاظ على جودة المنتجات.
وتركز الزراعة التجديدية على تحسين خصوبة التربة، وزيادة التنوع البيولوجي، وعزل الكربون من الغلاف الجوي، ودعم دورة المياه، بما يسهم في مواجهة آثار التغير المناخي.
ومنظمة «كاريتاس سوريا» مؤسسة خيرية وإنسانية غير حكومية، تعمل على تقديم الإغاثة الطارئة، ودعم مشاريع التنمية البشرية، ومساندة المجتمعات المتضررة.

