القدس المحتلة-سانا
أثار مشروع “قانون منع الضجيج للمؤذن” الذي يقضي بمنع الأذان في مساجد القدس عقب إقرار الكنيست الإسرائيلي له بالقراءة التمهيدية، ردود فعل وإدانات كل من الرئاسة الفلسطينية ومنظمة التعاون الإسلامي، وسط تحذيرات من التداعيات الخطيرة للاستمرار في مثل هذه القوانين والقرارات الاستفزازية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش قوله في بيان اليوم الخميس: إن هذا التشريع يمثل عدواناً سافراً على العقيدة الإسلامية، وانتهاكاً خطيراً لحرية العبادة وحقوق الإنسان الأساسية المكفولة بالقانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل الفوري والعاجل لحماية حرية العبادة والمقدسات.
وأضاف: إن الاحتلال يسعى إلى طمس المعالم الإسلامية والعربية، والتضييق على الوجود الفلسطيني بشتى الوسائل من خلال منع الأذان الذي يعد جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والدينية والتاريخية لفلسطين وشعبها، محذراً من التداعيات الخطيرة للاستمرار في مثل هذه القوانين والقرارات الاستفزازية.
وشدد الهباش على أن المساس بالمقدسات والشعائر الدينية من شأنه أن يجر المنطقة برمتها إلى “أتون حرب دينية” لا تحمد عقباها، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور.
بدورها استنكرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في بيان لها بأشد العبارات مشروع القرار، مؤكدة أنه جريمة تشريعية ذات طابع تمييزي وعنصري، وانتهاك صارخ لحرية الدين والعبادة، وللحقوق الثقافية والدينية التي تكفلها قواعد القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت الأمانة أن هذا التشريع يشكل اعتداءً مباشراً على حرمة الشعائر الدينية والمقدسات الإسلامية، وانتهاكاً للالتزامات القانونية الدولية، والمواثيق ذات الصلة التي تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية دون تمييز أو تقييد.
ودعت الأمانة المجتمع الدولي، وكل الأطراف الدولية، إلى التحرك العاجل وإلغاء هذا التشريع واتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام حرية العبادة وحماية المقدسات الإسلامية.
وكان الكنيست الإسرائيلي، صدق أمس الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروع “قانون المؤذن”، الذي يحظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في القدس وداخل الخط الأخضر.