نيويورك-سانا
أكد تقرير للأمم المتحدة أن العدوان الإسرائيلي على غزة زاد الأعباء على حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما من يعانون إعاقات بصرية أو سمعية أو مركبة، وسط دمار واسع ونزوح متكرر وانهيار في الخدمات الصحية والتأهيلية ونقص حاد في الأجهزة المساعدة.
ونقل “مركز أنباء الأمم المتحدة” عن منظمات أممية قولها: إن الحرب ضاعفت هشاشة هذه الفئة، فالأشخاص الذين لا يسمعون أوامر الإخلاء، أو لا يستطيعون رؤية الطريق، أو لا يقدرون على الحركة دون مساعدة، يواجهون خطراً مضاعفاً في بيئة تتغير فيها مناطق الخطر والنزوح بسرعة.
وبحسب بيانات أممية، فقَد كثير من ذوي الإعاقة في غزة أجهزتهم المساعدة، بما في ذلك الكراسي المتحركة والسماعات الطبية، فيما تشير تقديرات إلى إصابة عشرات الآلاف بأضرار سمعية كبيرة نتيجة الانفجارات المتكررة.
وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن نحو 43 ألفاً من المصابين في غزة تعرضوا لإصابات مغيّرة للحياة منذ تشرين الأول 2023، وأن أكثر من 50 ألف إصابة مرتبطة بالحرب تحتاج إلى تأهيل طويل الأمد، وتشمل بتر أطراف وإصابات في العمود الفقري وحروقاً شديدة وإصابات دماغية وكسوراً معقدة، في وقت تعمل فيه مرافق التأهيل في غزة دون طاقتها الكاملة، ولا تدخل المعدات والأجهزة المساعدة بما يكفي لتلبية الاحتياج المتزايد.
أما الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فقد قدّر قبل الحرب وجود نحو 58 ألف شخص من ذوي الإعاقة في قطاع غزة، لكن الحرب وما خلّفته من إصابات ونقص في العلاج والتأهيل جعلت هذا الرقم مرشحاً للارتفاع الكبير، في ظل تراجع الوصول إلى الرعاية وتعطل سلاسل الإمداد وصعوبة الحصول على الكراسي المتحركة والسماعات والنظارات الطبية والعكازات والأطراف الصناعية.
وما زال معظم سكان غزة يواجهون انعدام الأمن والنزوح المطول والمتجدد مع محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، وفقاً للأمم المتحدة التي أوضحت أن مواقع النزوح المكتظة والمباني المتضررة والملاجئ المؤقتة تفتقر إلى شروط كافية للمياه والصرف الصحي والحماية، وهي ظروف تجعل حياة ذوي الإعاقة أكثر تعقيداً وخطورة.
وأضافت الأمم المتحدة: إن مأساة ذوي الإعاقة في غزة لا تكمن فقط في الإصابة أو العجز، بل في غياب البيئة التي تجعل الحياة ممكنة: بيت آمن، طريق صالح، جهاز مساعد، خدمة تأهيل، وإنذار يمكن سماعه أو رؤيته أو فهمه في الوقت المناسب.