بروكسل-سانا
أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء السماح للدول الأعضاء باستخدام جزء من المرونة المالية التي كانت مخصصة سابقاً لتعزيز الإنفاق الدفاعي، في تمويل مشاريع التحول نحو الطاقة النظيفة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتعكس هذه الخطوة من جانب بروكسل حجم الضغوط التي فرضتها أزمة إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، فالديس دومبروفسكيس قوله: “إن القرار جاء استجابة لمطالب إيطاليا التي دعت إلى تخفيف القيود المالية الأوروبية، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الاضطرابات التي أحدثتها الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز”.
ويمثّل القرار تسوية بين دول أوروبية تطالب بزيادة الدعم لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، وبين موقف المفوضية التي تفضّل خفض استهلاك الوقود الأحفوري بدلاً من دعم أسعاره مباشرة.
وبموجب القواعد الحالية، يجب ألا يتجاوز عجز الموازنة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن التهديدات الأمنية منذ الحرب الروسية الأوكرانية دفعت المفوضية في 2025 إلى منح الدول مساحة إضافية للإنفاق الدفاعي تصل إلى 1.5% من الناتج المحلي سنوياً.
التركيز على المشاريع الخضراء
ويسمح القرار الجديد للدول بتوجيه ما يصل إلى 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً خلال أعوام 2026 أو 2027 أو 2028 لتمويل مشاريع الطاقة الخضراء، على ألا يتجاوز الإجمالي 0.6% خلال السنوات الثلاث.
ووفقاً لـ “دومبروفسكيس”، سيتم استخدام الأموال في دعم شراء السيارات الكهربائية، واستبدال أنظمة التدفئة المعتمدة على النفط والغاز، وتركيب الألواح الشمسية، بالإضافة إلى إنشاء أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع التحول الأوروبي نحو الطاقة النظيفة، وتقليل التعرض لتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
ويأتي التحرك الأوروبي الجديد في وقت تواجه فيه القارة العجوز سلسلة من الأزمات التي أعادت تشكيل أولوياتها الاقتصادية، بدءاً من الحرب الروسية الأوكرانية وصولاً إلى التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط.
ومع استمرار المخاطر المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، تسعى بروكسل إلى تعزيز أمن الطاقة عبر تسريع التحول الأخضر، وتقليل الاعتماد على النفط والغاز المستوردين.