واشنطن-سانا
دخل الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة يومه الرابع، اليوم الثلاثاء، وسط جهود مكثفة يقودها الرئيس دونالد ترامب للتوصل إلى تسوية تنهي الأزمة.
ويحاول ترامب تجنّب تمديد الإغلاق الذي بدأت تداعياته تظهر تدريجياً على بعض الخدمات الحكومية غير الأساسية، وذلك على خلفية خلافات مرتبطة ببرامج وزارة الأمن الداخلي المسؤولة عن إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية.
عقبة المهاجرين
ويبذل الرئيس ترامب جهوداً خلف الكواليس لحشد الدعم الجمهوري لإقرار مشروع قانون التمويل، حيث كشف رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب، توم كول عن ولاية أوكلاهوما، أن ترامب أجرى سلسلة اتصالات فردية مع أعضاء الحزب الجمهوري لإقناعهم بتأييد التشريع.
وفي خطوة نادرة تعكس حجم الأزمة، دعا زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون نظراءه في مجلس النواب إلى تمرير التمويل دون ربطه ببنود إضافية يطالب بها المحافظون، مؤكداً ضرورة تجنّب مزيد من التصعيد التشريعي.
لكن تمرير قانون إعادة فتح الحكومة لن يكون كافياً لإنهاء الأزمة، إذ يواجه المشرّعون تحدياً أكثر تعقيداً يتمثل في التوصل إلى توافق بين الحزبين حول آليات تنظيم عمل موظفي إنفاذ قوانين الهجرة.
شروط الحسم
تواجه جهود التسوية عقبات أخرى، أبرزها إصرار كتلة برلمانية محافظة داخل مجلس النواب الأمريكي على ربط تمرير حزمة التمويل بتشريعات تقييدية تخص قوانين الاقتراع.
وأكدت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا إلى جانب ستة نواب محافظين، رفضهم دعم مشروع التمويل ما لم يُرفق بمشروع قانونهم الذي يشدد شروط التصويت، وفي مقدمها إلزام الناخبين بإبراز إثبات الجنسية قبل الإدلاء بأصواتهم.
وينص القانون الفيدرالي الأمريكي على أن يكون الناخب مواطناً أمريكياً، غير أن الديمقراطيين يعتبرون التشريع المقترح محاولة لفرض قيود إضافية قد تحرم شرائح واسعة من الناخبين الشرعيين من ممارسة حقهم الدستوري.
في المقابل، يرفض ترامب وقادة الحزب الجمهوري ربط قضية إثبات هوية الناخب بحزمة التمويل العاجلة، محذّرين من أن ذلك سيؤدي إلى مأزق تشريعي في مجلس الشيوخ ويطيل أمد الإغلاق الحكومي، مع ما يترتب عليه من تداعيات اقتصادية وخدمية متزايدة.
ويعقد الكونغرس الأمريكي اليوم الثلاثاء جلسة تصويت حاسمة في محاولة لكسر الجمود التشريعي، عبر طرح مشروع قانون تمويل مؤقت يهدف إلى إعادة فتح مؤسسات الدولة الفيدرالية، وسط استمرار الخلاف بين الحزبين حول برامج إنفاذ قوانين الهجرة.