لندن-سانا
سجلت بريطانيا اليوم الثلاثاء رقماً قياسياً جديداً لأشد أيام شهر أيار حراً على الإطلاق حيث بلغت درجات الحرارة 35.1 درجة مئوية في العاصمة لندن، وذلك في اليوم الرابع من موجة حر استثنائية تشهدها البلاد.
ونقلت وكالة فرانس برس عن هيئة الأرصاد الجوية الوطنية البريطانية “ميت أوفيس” قولها اليوم: “إن هذه الحرارة القياسية سُجلت في حدائق كيو جنوب غرب لندن”، مشيرة إلى أن الليلة الماضية كانت أيضاً الأشد حراً على الإطلاق في هذا الشهر، حيث لم تنخفض درجات الحرارة عن 20 درجة مئوية في بعض المناطق، وهو ما يُصنف مناخياً بـ “الليلة الاستوائية”.
وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فقد أدت موجة الحر المرتفعة إلى تسجيل حوادث غرق مأساوية، حيث أعلنت السلطات المحلية عن غرق أربعة مراهقين في مسطحات مائية بمناطق مختلفة من إنكلترا شملت شيفيلد، ومانشستر، ولينكولن، وبرمنغهام، أثناء محاولتهم السباحة لتبريد أجسادهم، بالإضافة إلى وفاة رجل في الستينيات من العمر خلال محاولته إنقاذ أقارب له واجهوا صعوبات في السباحة على أحد الشواطئ في منطقة كورنوال.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات البريطانية تفعيل تحذير صحي من المستوى “البرتقالي” في أجزاء واسعة من البلاد، ولا سيما في المناطق الجنوبية ولندن، مستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي، في حين تسببت موجة الحر باضطرابات في شبكة السكك الحديدية بعد فرض شركة “نتوورك ريل” المشغلة حدوداً لسرعة القطارات خشية تضرر المسارات الحرارية.
وتشير توقعات الأرصاد الجوية البريطانية إلى استمرار درجات الحرارة المرتفعة طوال الأسبوع الحالي، على أن تبدأ بالانخفاض الملموس اعتباراً من يوم الأحد القادم.
وتأتي موجة الحر الاستثنائية التي تضرب بريطانيا حالياً في سياق التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها كوكب الأرض، والتي أدت إلى زيادة وتيرة وحِدّة الظواهر الجوية المتطرفة في أوروبا ومختلف قارات العالم خلال السنوات الأخيرة.