نيودلهي-سانا
أعلنت “مجموعة دول كواد” المؤلفة من الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان اليوم الثلاثاء، عن تعاون جديد في مجالَي الأمن البحري والمعادن الحيوية، وذلك في خطوة لإحياء الشراكة بينها، والتي شابتها خلافات بشأن الحرب مع إيران، فضلاً عن الشكوك إزاء مدى التزام واشنطن تجاه حلفائها التقليديين.
ونقلت وكالة فرانس برس عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قوله خلال لقائه نظرائه في الدول الثلاث في اجتماع المجموعة بالعاصمة الهندية نيودلهي: إن كواد تضم دولاً تشترك في قيم قوية، كما تلتزم بمفاهيم مشتركة تتعلق بالتنمية الاقتصادية ولديها مصالح متقاربة، لافتاً إلى أن الدول الأربع ستعمل معاً على مبادرتَين بحريتَين، الأولى تجمع قدراتها في مجال المراقبة، والثانية ستوفّر معلومات آنية معزّزة لحركة الملاحة التجارية في البحر.
ودعا روبيو المجموعة إلى التعاون في تأمين إمدادات المعادن الحيوية، وهو مجال لجأت فيه إدارة ترامب إلى الدبلوماسية التقليدية، في ظل خشيتها من هيمنة الصين على الموارد الأساسية في قطاع التكنولوجيا المتطورة.
كما قال الوزير الأميركي: إن “كواد” أصبحت أكثر أهمية في ضوء التطورات الحاصلة على مستوى العالم، حيث كان هدفنا الجماعي خلال العام الماضي تحويل هذه المجموعة من منصة لمناقشة المشكلات إلى جهة تتّخذ إجراءات فعلية، مشيراً إلى أن التعاون يتقدّم بوتيرة سريعة.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ: إن “كواد” تتعاون في دعم تطوير الموانئ في فيجي، وهي دولة جزرية رئيسة في جنوب المحيط الهادئ تسعى الصين إلى تعزيز نفوذها فيها.
وتأسست المجموعة عام 2007 كمنتدى حوار غير رسمي، قبل أن يتم إحياؤها مجدداً بعد نحو 10 سنوات، وتوسعت مجالات تعاونها لتشمل الأمن الصحي والتكنولوجيا والعمل المناخي وتطوير البنية التحتية، إلى جانب القضايا الأمنية والاستراتيجية.